" الصديقة الخائنة "
كان الجميع في المستشفى قَلِقين على الخديوي، فـ بعدما وقع أرضًا في غرفته أمام مريم التي كانت تبكي و تنوح، ازداد صوت صراخها ليأتوا مسرعين و ينقلوه بسرعة للمستشفى و هم لا يفهموا ماذا حدث للخديوي؟!
كانت مريم تجلس على مقعد من ضمن المقاعد الموجودة في الممر و تبكي بخوف.. ليقول احمد متسائلاً:
_" مريم هو إيه اللي حصل؟؟! "
توقفت مريم عن البكاء و لكن دموعها لم تجف و الجميع منتبه لها و يناظروها بفضول ليعلموا ما الذي حدث لتجاوب بتلعثم و ارتباك:
_"كـ.. كنت بتكلم معاه.. و فجأة وقع على الأرض! "
صالح بانفعال شديد فهو قَلِق على والده:
_" يعني إيه وقع فجأة؟.. انتي اتهببتي قولتيله إيه؟ أكيد عصبتيه!، انطقي قولي قولتي إيــه؟؟! "
ليتابع بحسرة و غضب شديد:
_" انتي عارفة إنه عنده السكر و الضغط.. و معرض للموت في أي وقت قوليلي حالاً قولتيله إيه؟؟! "
كانت مريم تشعر بنبضات قلبها تتسارع.. ماذا لو حدث بالفعل شيء لجدها؟، ستكون هي السبب! ، إلى الآن لم يخرج الطبيب و يطمئنهم مما جعل توترها و قلقها يزيدان!! ، و ماذا ستخبر عائلتها؟ هل تخبرهم أن صديقتها المقربة خدعتها و أوقعتها في ورطة لا نجاة منها؟؟!، هل تخبرهم أنها حامل!!!؟، و بماذا ستخبر سليم؟؟، ذلك الشاب المُتيّم بها..و يفعل أي شيء ليسعدها!!، أتخبره أنها حقيرة و أنها لا تستحقه!؟، لكنها تحبه.. تحبه أكثر من نفسها و لا تريد أن تفقده!
كان الجميع ينصتون لها و يريدون فهم الذي حدث يريدون تبريرها!
نظرت مريم لوالدها بكسرة قائلة بحزن و دموعها تتدحرج على خديها:
_" صدقني مفيش حاجه.. ده اللي حصل كنت بكلمه عادي علشان تجهيزات الخطوبة و وقع مني! "
تنهد صالح بتعب و صدقها الآخرون، فهم يعلمون أنها لا تكذب أبدًا.. و يثقون بها!
لكن احمد يعلم أخته جيدًا!، يعلم أن هذه الدموع و هذا التوتر خلفهما مصيبة بالتأكيد..، رد فعلها مبالغ به للغاية!
زفر بإرهاق و أشاح نظره عن مريم ليقع نظره عن كارما الواقفة بعيدًا و تناظر أفراد العائلة بنظرات كراهية و حقد و شماتة.. استغرب من نظراتها ليتجه نحوها.. حتى وقف أمامها و قال بغضب مكتوم:
_" إيه يابت الغل ده كله.. حد قاتلك قتيل؟؟! "
رفعت رأسها لتتقابل عيونهما و تنظر له بحقد قائلة بسخرية لاذعة:
_" مش قتيل واحد..تؤ..اتنين..، أهم حاجه متشغلش نفسك بيا!"
ابتسم احمد ابتسامة جانبية و ساخرة على كلامها و انحنى حتى وصل برأسه لمستوى رأسها قائلاً بخبث و نبرة استهزاء:
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Romansيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
