الفصل 18

621 17 8
                                        

" الصديقة الخائنة "


كان الجميع في المستشفى قَلِقين على الخديوي، فـ بعدما وقع أرضًا في غرفته أمام مريم التي كانت تبكي و تنوح، ازداد صوت صراخها ليأتوا مسرعين و ينقلوه بسرعة للمستشفى و هم لا يفهموا ماذا حدث للخديوي؟!

كانت مريم تجلس على مقعد من ضمن المقاعد الموجودة في الممر و تبكي بخوف.. ليقول احمد متسائلاً:

_" مريم هو إيه اللي حصل؟؟! "

توقفت مريم عن البكاء و لكن دموعها لم تجف و الجميع منتبه لها و يناظروها بفضول ليعلموا ما الذي حدث لتجاوب بتلعثم و ارتباك:

_"كـ.. كنت بتكلم معاه.. و فجأة وقع على الأرض! "

صالح بانفعال شديد فهو قَلِق على والده:

_" يعني إيه وقع فجأة؟.. انتي اتهببتي قولتيله إيه؟ أكيد عصبتيه!، انطقي قولي قولتي إيــه؟؟! "

ليتابع بحسرة و غضب شديد:

_" انتي عارفة إنه عنده السكر و الضغط.. و معرض للموت في أي وقت قوليلي حالاً قولتيله إيه؟؟! "

كانت مريم تشعر بنبضات قلبها تتسارع.. ماذا لو حدث بالفعل شيء لجدها؟، ستكون هي السبب!  ، إلى الآن لم يخرج الطبيب و يطمئنهم مما جعل توترها و قلقها يزيدان!!  ، و ماذا ستخبر عائلتها؟ هل تخبرهم أن صديقتها المقربة خدعتها و أوقعتها في ورطة لا نجاة منها؟؟!،  هل تخبرهم أنها حامل!!!؟،  و بماذا ستخبر سليم؟؟، ذلك الشاب المُتيّم بها..و يفعل أي شيء ليسعدها!!،  أتخبره أنها حقيرة و أنها لا تستحقه!؟،  لكنها تحبه.. تحبه أكثر من نفسها و لا تريد أن تفقده!

كان الجميع ينصتون لها و يريدون فهم الذي حدث يريدون تبريرها!

نظرت مريم لوالدها بكسرة قائلة بحزن و دموعها تتدحرج على خديها:

_" صدقني مفيش حاجه.. ده اللي حصل كنت بكلمه عادي علشان تجهيزات الخطوبة و وقع مني! "

تنهد صالح بتعب و صدقها الآخرون، فهم يعلمون أنها لا تكذب أبدًا.. و يثقون بها!

لكن احمد يعلم أخته جيدًا!، يعلم أن هذه الدموع و هذا التوتر خلفهما مصيبة بالتأكيد..، رد فعلها مبالغ به للغاية!

زفر بإرهاق و أشاح نظره عن مريم ليقع نظره عن كارما الواقفة بعيدًا و تناظر أفراد العائلة بنظرات كراهية و حقد و شماتة.. استغرب من نظراتها ليتجه نحوها.. حتى وقف أمامها و قال بغضب مكتوم:

_" إيه يابت الغل ده كله.. حد قاتلك قتيل؟؟! "

رفعت رأسها لتتقابل عيونهما و تنظر له بحقد قائلة بسخرية لاذعة:

_" مش قتيل واحد..تؤ..اتنين..، أهم حاجه متشغلش نفسك بيا!"

ابتسم احمد ابتسامة جانبية و ساخرة على كلامها و انحنى حتى وصل برأسه لمستوى رأسها قائلاً بخبث و نبرة استهزاء:

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن