الفصل 14

576 18 7
                                        

«هيَ لي»

مِن الغباء أن تُحِب بقلبك دومًا فـ القلب يتعلَّق بأشخاص كثيرين لا يستحقون الحُب و يجعلك اجتماعي و ضعيف تخاف من الوحدة، أما العقل فـ يجعلك دومًا تُحب الأشخاص المناسبين، و الذين ستستفيد منهم فيما بعد !

كان أحمد يشعُر بالجنون من هذا الذي يعرف كارما لكنه أدرك بسرعة أنه هو ذلك الحقير " أدهم " ليس غيره ليقول بغضب شديد:

_" انت إزاي تفكر فيها يا حيوان..؟؟ و إيه اللي يأكد أن كلامك صح مش يمكن تكون كداب!! "

ضحك المجهول و قال بخُبث:

_" بصراحة كارما عجبتني أوي أوي يا ميدو، و لو عايز الدليل على كلامي بعتلك شوية صور كده على فيديوهات و بعتلك عنوان العشيق المُتيم بأُمك!! "

صُدِمَ أحمد من كلامه و ازداد غضبه و كان سيتكلم لكن الآخر أنهى المكالمة و صدح صوت إشعارات برسائل على هاتف أحمد.. ليفتح الرسائل و يجد صور لوالدته التي تصعد مبنى معزول و تضغط زر جرس شقة و الفيديو الذي يفتح فيه عشيقها الباب و يُقبِّلها.. و أسفل الفيديو عنوان المبنى..

صُدِمَ أحمد مما يرى و شعر بالإختناق،  أهذه والدته التي علمته الأخلاق..؟ أهذه هي السيدة الراقية التي تُحِب والده!؟!!

برزت عروق رقبته و يده و شعر بالغضب الشديد ليرن عليه ذلك المجهول مرة أخرى و يُجيبه أحمد ليقول المجهول بمكر:

_" هاا.. موافق؟؟ كارما تخصني!! "

كارما ليس لها ذنب فيما فعلته والدته كما أنه لن يسمح لأحد بالإقتراب منها فهو لا يستطيع أن يبتعد عنها و يمر يومه دون أن يتعارك معها و يتشاجرا! أو هذا ما يحاول تبريره لنفسه!!

أحمد بانفعال و تهديد:

_" أقسم بالله لو قربت منها لأقتلك..! "

ليُتابع بعدها بنبرة  مُخيفة و تهديد:

_" و أظن إنك عارفني كويس يا أدهم!! "

ضحك أدهم و قال بهدوء غريب و ببرود مستفز:

_" عارفك.. أنت متقدرش تعمل حاجة، أصل ببساطة الست الوالدة هتتفضح و مش أمك بس لا.. دي العيلة كلها، و برضو هاخد اللي أنا عايزه! "

قبض أحمد يده بغضب،لم يكن يريد إظهار نقط ضعفه لأدهم لذلك قال بغضب مكتوم:

_" اعمل اللي انت عايزه.. مبيفرقش معايا! "

أدهم بسخرية:

_" اممم، طالما أنت بتغير عليها كده.. كدبت خبر إرتباطكوا ليه!؟ "

ليُكمل بمكر:

_" بس كويس.. علشان هتبقى مراتي! "

و ضحك بسخرية ضحكة مستفزة..

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن