الفصل 26

447 19 4
                                        

" زهرة أخيها "


قطع صوت عمر صفعة قوية على وجهه لينصدم الجميع و يناظرون لبعضهم البعض..

وضع  عمر يده على خده ثم نظر للذي صفعه بصدمه...

عمر بصدمه و غضب:

جدي!!

تحدث الخديوي بصوته الجهوري الذي اهتزت له جدران القصر قائلاً:

لما تتكلم عن مرات ابن عمك تتكلم عدل.. مفهوم؟

نظرت ليلى لعمر بشماتة و انتصار، أما سليم فكان غاضبًا جدًا من عمر..

نظر عمر لجده و قال بغضب:

بس هو ميعرفهاش.. من عيلة مين اصلاً دي مين علشان يتجوزها و يجيبها قصرنا؟

الخديوي بإنفعال:

ميخصكش فاهم؟ انت مالكش دعوة.. طالما انا راضي كله يخرس و يحط لسانه جوه بقه..

نظر والدا سليم لبعضهما بمعنى أنه لا يوجد جدوى طالما تدخل الخديوي بنفسه..

أما مريم فكانت مقهورة مما يقوله جدها، هل سيسمح لهذه الفتاة أن تبقى معهم في قصرهم!!؟

الخديوي بحزم و تهديد قال لكل الموجودين:

لو حد ضايقها انا اللي هتدخل بنفسي و هيكون حسابه تقيل...

و تابع بصوت جهوري اهتزت له جدران القصر:

فاااهمين؟؟

نظر الجميع للخديوي بخوف و إرتباك و أومأوا برأسهم، ليشعر الخديوي بنبضات قلبه تتزايد.. وضع يده على قلبه بتعب و سعل بقوة، قلق الجميع عليه ليسنده عمر قائلاً بقلق:

جدي انت كويس..؟

استند الخديوي على ذراع عمر و عكازه و قال بتعب:

وديني اوضتي..

مريم بإندفاع و خوف على جدها:

جدي انت أخدت الدوا؟

شعر الخديوي بالدوار ليقول مُجاهدًا في إخراج الحروف من فمه:

ايوه.. أخدته

تذكرت أسيل الدواء الذي تحدثت عنه الخادمة لتشعر بالقلق و تشك أن الخادمة تضع لجدها الدواء الخطأ!

ساعده عمر ليذهب لغرفته و غادر هو و جده من غرفة الصالون الواسعة جدًا ذات الأثاث الفخم و صعدا للأعلى لغرفة الخديوي..

أما مريم فنظرت لسليم نظرة أخيرة.. لتتلاقى عيناهما، و كلا منهما لا يسامح الآخر بسبب فعلته..

ابتسمت مريم لسليم قائلة ببرود غريب:

الف مبروك..

ثم نظرت لليلى بإشمئزاز و مازالت الإبتسامة تشق وجهها و تابعت:

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن