Part 1 :Chapter 7

407 24 0
                                        

تغرد العصافير التي تعتلي إحدى الاغصان التي تحاور تلك النافذة المطلة علي الحديقة معلنة عن صباح يوم جديد.

يترائ لنا مظهر رجل في منتصف عقده الخامس تعتلي وجهه مراسم التوتر و الخوف قبل دخوله لتلك الغرفة الفخمة التي يوحي بفخامتها ذلك الباب الذي يقابله المنقوش بالذهب البراق.

يتقطر العرق من ثنايا وجه ذلك الشاب و هو يقف خلف ذلك الباب الفخم بعد أن طرق ليخترق ذلك الصوت الرزين العميق الباب فيصله و يتوقل في أذنيه سامحا له بالدخول

" تفضل"

ينتفض و يرتعش من ثم يفتح الباب بشيء من التوتر بعض أن هدئ لبضع ثواني.

تستقر أعين الدوق الزرقاء البراقة عليه و هو يجلس خالفا رجلا علي الأخرى على الاريكة ليتحدث  مشيرا للداخل بالجلوس

" تفضل كونت مارڤن"

يتمتم الكونت مارڤن مخرجا كلماته محنيا راسه  " تحياتي جلالة الدوق"

يجلس منتظرا الدوق أن يخرج ما عنده، تمضي بضع دقائق تمر علي الاخر كالسيف ليتحدث اخيرا الدوق بعد أن اغرقه بالتوتر و القلق

" كونت مارڤن من أحد معاوني ابنتي الأوفياء و أثرياء إمبراطورية شوبيا سابقا "

اخرج الدوق كلماته ليشعر الكونت مورفن ببعض من الثقل قابضا كفه بقوة، فيردف الدوق بعد أن تمعن تعابير الكونت مارڤن

" بإختصار جلبتك لهنا لاساعدك بطلب من ابنتي، و ذلك لن يحصل إلا بأن توضح لي كل شيء و أدق التفاصيل و لا تخفي عني شيء لديك فرصة ليومين من الآن و انت ادرى  بمصلحتك.

و لعلمك انا املك أوراق قوية ضد عدوك ذاك فإذا أردت إرجاع حقك و جعل أسرتك تعيش في الرخاء مرة أخرى، أخبرني بما جرى لاكمل الاحجية، لا أريد منك شيئا الان يمكنك تناول كوب من الشاي و غادر"

دلف الدوق بكلامه من ثم استقام واقفا ليغادر ببرود من دون أن يعطي الكونت مارفن فرصة لينبث بكلمة ما، واضعا الكونت في تسائلات كثيرة.
.
.
.
.

عند تلك الغرفة الفاخرة و القصر الضخم الذي يعج بالنشاط و الازعاج تتواجد هناك غرفة مظلمة مغلقة الستائر مانعة دخول الشمس و توغلها الي الداخل.

هناك نجد ذلك الجسد الضئيل و الشعر المتناثر علي السرير بإهمال متشابك الخصل بعضها ببعض و صاحبته ذات البشرة الباهته و الهالات القاتمة حول عينيها بسبب عدم نومها، تحيط رأسها بمعصميها مستلقية علي أحدهما تسمع تلك الطرقات و نداءات الخادمات لها و لكنها تأبى أن تعير اي منها اعتبار أو قد وضعت محيطها تحت وضع الصامت من دون أن تعي بما يحدث خارج محورها.

تهدأ الأرجاء بعد بضع من الوقت لتنزل إيف اخيرا من سريرها تتقدم بخطوات حافية القدمين نحو تلك النافذة التي خلف الستائر تبعد الستائر عنها ببطئ و من ثم تقوم بفتح النافذة لتقتحم الرياح أرجاء غرفتها و تحيط جسدها ليرتعش قليلا من برودتها.

أريد أن أتحررحيث تعيش القصص. اكتشف الآن