Part2: chapter7

71 7 2
                                        

بالعودة الى ما قبل خمس سنوات ، ما قبل ولادة زيون ، نسبة لان جسدي كان ضعيفا و لم يستطيع تحمل حياة اخرى و كذلك مشاق الهروب فلقد عانية طيلة فترة حملي بزيون، رغم محاولتي إخفاء الامر عنه الا ان تالا و ريكو اللذان كانا من قوة ابي السرية المخلصين و اللذان وكلهما ابي برعايتي بشكل تام قاما بإخبار ابي عندما ظنا باني على وشك الموت من الاعياء.

كانت حالتي في اخر شهر لي اما فاقدة لوعي او في حالة ذهول، لا اعي ما حولي من مكان او زمان او اشخاص ، و ما كان غريب هو استعادة وعي قبل اسبوع من ولادة زيون ، و وجدت ما حولي مقلوب رأسا على عقب بسبب ابي و كانيكي الذي لا ادري كيف اكتشف مكاني و وجودي ، كل هذا جعل من عقل في حالة ذهول اريد ان اتكلم و اسال عن ما جرى لكن لا توجد لدي طاقة لتحريك لساني حتى ، و بوجود الاطباء من حولي الذين بدأوا بفحصي و صنع الادوية و محاولة سقي الدواء تنازلت عن الحديث الي ان تعود الي طاقتي وتنازلت عن استنتاج كل شيء و نمت بعدها مباشرة و انا اري عينا ابي السعيدة التي تملأها الدموع و كذلك عينا كانيكي المرتعشة تصحبها مشاعر غير معروفة.

" لقد قال الطبيب ان جسدها بخير لماذا لا تستيقظ بعد"

استعدت وعي على صوت ابي المتوتر و هو يسأل كانيكي الذي اجابه 

" فقط لننتظر، فبسبب ان جسدها خائر الطاقة فلذلك قد تأخذ وقت لتستيقظ، لا تقلق حضرة الدوق"

" كل هذا بسبب هذا الطفل الشرير، هو والده قد اذيا ابنتي كثيرا ، لا اعلم لماذا احتفظت به ايف حتى الان، اذا لم يقل الطبيب ان الاوان قد فات على إجهاضه لما ابقيته عند عودتي حتى الان"

تنهد بغضب و قد ضرب شيء ما ، لا اعلم ما هو لكني استشعرت مقدار القوة التي استخدمها في ضربه و هذا ما اوحي عن مدى غضب ابي الشديد من ثم قال من بين انفه

" حقا كم هي فاسدة بذور العائلة المالكة، اقسم بالله انني لن ابقي منهم ذرة واحدة اذا حدث لابنتي شيء ما "

" جلالتك، هون عليك في هذا الوقت دعنا ندي لتتعافي جلالتها أرجوك"

كان هذا صوت كانيكي الذي كان منخفضا يحمل نبرة كئيبة يائسة، ليتنهد ابي بنفاذ صبر و يخرج مستشعرة الغضب على خطواته، كل هذا اشعرني بسوء شديد و ضعف قلبي على ابي و انكمش اردت مواساته لكن لم استطيع فتح عيناي لذا فقط ادعي و انتظر الى ان استيقظ من جديد، تشتت افكاري عندما احسست بأيد دافئة تمسك بيدي بقوة و من بعدها قطرات من الماء الدافئ تتساقط على يدي ، لا بل هي دموع و هذا ما اكد لي اثر الشهقات الذكورية الخافضة.

هل هذا أبي ، لكنه خرج متى عاد مرة اخر، لا يهم يبدو ان عقلي ذهب لوهلة، ابي انا أسفة  أرجوك لا تبكي، هذا يألمني ايضا ، انتظر قليلا و سأستيقظ، كنت ابكي بحرقة داخليا مع كل شهقة اسمعها تألم قلبي و انقبض ، انسابت دموعي من بين جفناي المغلقان و في تلك اللحظة طغى دفئ اصابع كبيرة نسبيا على خدي مذيلا دموعي ، و صوت اجش لطيف لامس اذناي

" عزيزتي ايفان،هل انتي تشفقين علي "

لأجيب من تحت صدمتي قائلة "لا على والدي من انت" من ثم تنهدت بقلة حيلة عند استيعابي ان اجابتي لن تصله ، تحركت تلك اليد التي تمسك بيدي مداعبة اياها من ثم نبث بصوت كئيب 

" لقد كنت سعيدا عندما علمت باستيقاظك مثل سعادتي و اكثر عندما علمت انك علي قيد الحياة، ارجوك لا تطيلي في نومك فانا لا استطيع ان اتحمل ذلك اكثر"

 توقل النور في عيناي مباشرة بتفرق جفناي، و ذلك حدث في نفس لحظة ادراكي لصاحب الصوت، اردت ان اجادل سموه كانيكي في هذه اللحظة ، و استوعب ما الذي يدور في ذهنه، فاذا ما كان في عقلي صحيح و هو معجب بي و قد قطع كل هذه المسافة و بحث عني كل هذه المدة بسبب ذلك، فجوابي له معذرة ان الزمن الي بيننا لن يسمح ببناء مثل هذه العلاقة. كل هذا كان يدور فقط في عقلي لأنني لا املك الطاقة للدخول في مثل هذه المواضيع الان.

اتضح لي مظهره الغريب الغير مرتب و نحافة جسده و سواد الهالات التي تحيط بعينيه ، في هذه اللحظة اريد ان انبث قائلة له الذي حدث لك سموك، في المرة الاولى عندما استيقظت لم انتبه لهذه التفاصيل لكن الان يبدو كشخص معتوه بشعره المبعثر و ملابسه غير المرتبة و رعشة عيناه عندما التقت بعينيي و ارتجاف يديه اللتان اصبحتا تتمسكان بيدي بلطف و حذر.

اتجهت احدى يديه نحو وجهي و استقر ابهامه علي عيني من ثم انحدر ببطئ تجاه خدي برعشة، تحركت شفتاه التان كانتا تفتحان و تغلقان من قبل ان ينبث بكلمة كان الكلمات تأبى ان تخرج الى هذا العالم، الى ان قلت بصوت اجش متعب 

" هل انت بخير سموك "

اعتقد في هذه الحظة قد ادرك ما قد كان يفعله ربما، فلقد سحب يده بسرعة و ترك يدي برفق و قال " جلالتك" بنبرة يائسة ، و قبل ان تتدفق باقي الكلمات من بين شفتيه الجافتين المرتعشتين دخل ابي الذي اقترب بسرعة ليقف بجوار سريري عندما رآني يقظة. جلس بالقرب مني و احاط بكفه الدافئ خدي مكن ثم قال بضعف و سعادة

" عزيزتي ايفان، سعيد برؤيتك من جديد"

فأجبت له مع ابتسامة دافئة " و انا ايضا ابي "

ثواني معدودة دخل كانيكي مع بعض من الاطباء لا اعرف متى انسحب من مكانه و ذهب لجلب الاطباء، لا يهم ذلك الان فقد اتوا و اصبح كل شيء من بعده هادئا الا حركة الاطباء من حولي و هم يقومون بفحصي مرة اخرى. من بعد تعبي من  متابعة حركة الاطباء لفترة ما، تحركت عيناي للبحث عن والدي الذي كان مستقرا جانبا و يتحدث عن شيء ما مع كانيكي و يبدو الامر مهم جدا.

تفاعلكم و دعمكم أعزاءي.

سأغرقكم في عدة فصول تتكلم عن ماضي ايفان و ما حدث خلال الخمس سنوات الفائتة كونوا جاهزين  كثرو تفاعل و تعليقات حتى ازداد حماس لكتابة المزيد من الفصول 

اعتذر على تأخيري لنشر الفصول، لكن كما تعلمون مشكلة الكتاب فقد الشقف و الحماس و انا مع هذان الاثنين يتواجد الكسل ، لكن ما يشجعني و يشعل رغبة الكتابة فيني رؤية التعليقات الجميلة و التفاعل على روايتي فامطروني بها يا اقمااااااااااري

اخيرا اعذروني على الاخطاء فانا لم اقم بمراجعتها بعد.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Dec 25, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

أريد أن أتحررحيث تعيش القصص. اكتشف الآن