لا توجد بدايه !
فالطريق متشابك كفروع شجرة تعجز عن إيجاد غصن رئيس لها !
لكن ان أثآرك الامر فالحق بي لعل هذا يغير من نظرتك المشتتة شيئاً ..
الحق بي وسترى ¡¡¡
_____
#مكتملة
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
كان صدره يعلو ويهبط في اضطراب، فيما دماؤه تُستنزف بلا رحمة. كان يرى "ميلاني" يراقبه بابتسامة ساخرة؛ فهذه هي القنينة الخامسة التي تُسحب من دمه، وقد بدأ يذبل تدريجيًا.
رغم كونه من صنف "الأتباع" — جسده قد هُندس جينيًا ليكون منتجًا للدماء، ليسد حاجات سيده — إلا أنه يضعف… أمر يدعو للسخرية.
أغمض عينيه للحظة، حين أشاح "ميلان" ببصره وهو يشير لأتباعه قائلاً:
– هذا يكفي.
بدا واضحًا أن النتائج لم ترق له… فايرول يتصرف مثل البشر، وهذا يتنافى تمامًا مع كونه من صنف "الأتباع".
وفي اللحظة نفسها، دخل "سيباستيان" الغرفة. فنهض "إيرول" فورًا، بعدما فصلوا عنه الأسلاك. حاول اتخاذ وضع التأهب رغم شعوره بالدوار، فقد ظل يتعرض للتعذيب بهذه الطريقة منذ أكثر من ثلاثة أيام.
قدم التحية بشكل هزيل، بالكاد تحفظ له اتزانه، ثم انسحب احترامًا لرغبة سيده.
مرر له "سيباستيان" نظرة خاطفة، حين رآه شاحبًا ومضطرب الأنفاس.
– ما بك؟… قال ليوقفه.
– لا يأكل شيئًا… يتعاند معي ومع نفسه.
تدخل "ميلان" وانتزع حق الإجابة، وكأنه يُصرّ على معاملته ككائن أدنى، مجرد أداة تُستخدم لا أكثر… بالأخص بعد أن أصبح تحت إمرته.
تحرك الطاقم الطبي لتجهيز السرير حين أمرهم "سيباستيان"، قبل أن يلتفت إلى "ميلاني" قائلاً:
– لدينا حالة طارئة… ثلاثة فتيان وصلوا من القرية، أحدهم يحتاج إلى عملية تطهير عاجلة للدم.
أومأ "ميلان" برحابة، وتقدم للمساعدة. وفي اللحظة التالية دخل "روكر" حاملًا بين يديه صبيًا صغيرًا.
كان الصبي في حالة صدمة هستيرية. تعرض لعضة من أحد مصاصي الدماء، وقد بدأ الفيروس ينتشر في جسده بسرعة.
مدّدوه على السرير، وبدأ الطاقم الطبي بإيصال الأجهزة إليه. كان يصرخ ويتشنج من شدة الألم.
مال "إيرول" إلى الخلف، استند بجسده المنهك على الجدار. كان مرهقًا إلى حد الإعياء. "ميلان" يضغط عليه بقسوة، ويستغله في تجاربه، بعد أن أُجبر على العمل تحت أمرته بأمر من سيد القلعة.