...
قضى سيباستيان نهاره متنقلاً بين غرف الرعاية التابعة لمرضاه والمختبرات، منهمكًا في أداء واجباته الطبية المعتادة. وقد بلغ منه الإرهاق مبلغًا، خاصة بعد استقباله لحالة حرجة من القرية المجاورة.
بمساعدة ميلاني، تمكّنا بشق الأنفس من إنقاذ المريض الذي كان أقرب إلى جثة هامدة منه إلى كائن حي.
وعند تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، أنهى أعماله المعتادة، واتجه إلى مكتبه بخطى مثقلة.
وعند تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، أنهى أعماله المعتادة، واتجه إلى مكتبه بخطى مثقلة.
في الرواق الطويل، خلف الأعمدة المصطفة التي تسند سقفًا من القرميد المتداخل والمغطى بأغصان العنب المتدلية، كان روكر في انتظاره.
توقف سيباستيان عنده، وقال بضيق واضح:
— "ماذا تريد؟"
أجابه روكر بنبرة حذرة، وهو لا يزال واقفًا في وضع تأهب:
— "السيد يورا وصل... ينتظر منذ نصف ساعة."
دلف سيباستيان إلى مكتبه البارد، وهو يخلع معطفه الثقيل ويسلّمه إلى روكر دون أن ينظر إليه. ثم مرّر يده داخل جيبه ليخرج نظارته التي لم يعد بحاجة إليها، لكنه يحتفظ بها كأثر باهت من حياته السابقة... قبل أن يصبح مصاص دماء.
وضع النظارة على وجهه بثبات، ثم رفع رأسه متأملًا الظلال المتكسّرة التي اخترقتها خيوط الضوء المتسللة من فتحات الستائر نصف المغلقة.
كان يورا جالسًا هناك، يتوارى جزئيًا خلف الظلال، ما أوحى لسيباستيان بأن زيارته لم تكن عادية... هناك أخبار.
— "سعيد برؤيتك، يورا..."
قالها وهو يقترب من مكتبه القابع قرب النافذة، والذي كان مرتّبًا بدقة بالغة.
الملفات مصطفة، الأقلام موضوعة بعناية، سجلات المرضى منتظمة، إلى جانب بعض الأوراق الخاصة بدراساته.
نهض الشاب ذو الشعر الأسود من مكانه، فانكشفت ملامحه مع انعكاس الضوء على وجهه الشاحب.
كانت ملامحه دقيقة، تكاد تكون منحوتة بإتقان، وعيناه الزجاجيتان تشعّان بدهاء لا يخفى.
قال بنبرة هادئة:
— "أهلاً بك، أبي... أحمل رسالة، تخصّ المرشح السابع."
ارتفع حاجبا سيباستيان قليلاً، وتناول الرسالة دون أن ينطق.
لقد مر وقت طويل منذ أن تلقى أي معلومات تتعلق بالمرشحين... كان يظن أن اللورد قد اكتفى بديفيد، وأغلق الملف نهائيًا.
تأمل الظرف لثوانٍ، ثم فتحه.
كان هذا هو أسلوب اللورد المعتاد: رسائل ورقية تحملها أيدٍ موثوقة، لا رسائل رقمية ولا أجهزة، مخافة أن تقع البيانات في الأيدي الخطأ.
وما إن فتح الرسالة، حتى سقطت عيناه على صورة كارل.
تجمدت ملامحه للحظة، ثم تلبّد وجهه بالغيوم، واسودّت عيناه بغضب مكتوم...
أنت تقرأ
الثأر الصامت
Vampireلا توجد بدايه ! فالطريق متشابك كفروع شجرة تعجز عن إيجاد غصن رئيس لها ! لكن ان أثآرك الامر فالحق بي لعل هذا يغير من نظرتك المشتتة شيئاً .. الحق بي وسترى ¡¡¡ _____ #مكتملة
