بسم الله
اللهم صل و سلم و بارك على نبينا محمد
.
.
.
.
.
الجميع يعلمون كم تؤذيني و تمزقني، و لكنك الوحيد الذي يعلم مقدار الحياة التي تبثها لأعماقي ...
جلس وسط الشارع بيأس عميق إحتله، لم يهتم ببرودة جو منتصف الليل و لا ذلك الهجر الذي ألم بمحيطه حتى أصبح يبعث الرعب في النفوس، قدماه تؤلمانه من شدة الركض من مكان لآخر و عيناه حكت قصة طويلة لا تستدرك
" مرحبا "
أجاب على هاتفه بخمول دون النظر لصاحب الإتصال و لكنه لم يلبث حتى وقف من موقعه بإبتسامة عريضة زينت محياه
" شكرا لك "
الكلمات ضاعت بالنسبة له و قاموسه أصبح فقيرا حتى يعبر عن ما يخالجه ...
والد راين هو من إتصل به و يبدو أن الولدين قد إستطاعا الوصول إليه ليخبراه عن حالهما و يصفان المكان له طمعا في إخراجهما منه
.
الشرطة كانت تبحث في تلك الغابة بكل عزم و كذلك عائلتا جونغكوك و راين
" لقد عثرنا عليهما "
أحد الرجال صرخ بفرح بينما يوجه بمصباحه اليدوي لإحدى الأماكن ليهرع الجميع ناحيته
" أبي "
راين نطق بسعادة ليبادله والده تلك الإبتسامة المطمئنة ثم يهُموا برفعهما من ذلك المنحدر الذي سقطا منه
" لقد خفت من فقدانك جدا "
والدة راين نطقت بصدق واساه دمعها الغزير بينما تحتضن طفلها الملئ بالأوساخ و الخدوش غير مبالية لذلك
.
نظروا جميعا بدهشة ناحية من تلقى صفعة من والده كما وعد، هو إكتفى بإمساك خده بألم ظاهر و النظر للأرض بكل ذنب
" لقد كدت أموت من خوفي عليك، أيعجبك رؤيتي بهذه الحالة، كنت أجوب الشوارع بحثا عنك بينما أنادي بإسمك حتى خُدشت
حنجرتي "
تايهيونغ إنفجر بوجه إبنه بائحا بكل ما بجعبته من كلام و معبرا عن كل ما شعر به من ضعف و خذلان ...
جونغكوك لم ينبس بحرف ليخيم صمت غير محبب بينهما و لكن والده لم يلبث حتى إعتصره بين يديه بإشتياق محاولا تدفئته و بثه بالقليل من الأمان مؤجلا معاقبته لوقت لاحق
أنت تقرأ
son !
Randomكانت كالنسيم الزائر بالنسبة لي، أنعشت دواخلي و ضمت برودة روحي لتنقل لها دفئها، و من دون سابق إنذار رحلت تاركتا لي طفلا و أنا بالكاد أعي معنى الأبوة ! . * أحبك طفلي و من دونك أنا مجرد جسد تحركه الحياة بخيوط روحه الهشة ... ##الرواية لديها حقوق نشر تم...
