13- الحيرة

11.7K 211 14
                                        

هذا الجزء طويل ..كتعويض عن التاخير ارجو ان ينال اعجابكم
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

اما عماد الذي كان يقود بسرعة جنونية ... يخلل يده في شعره ... متوتر قلق ... كان يدخن بشرها هو في نهاية العلبة الثانية خلال نصف ساعة يرتجف لا يعرف ... من الخوف او من الغضب ... لا يعرف بماذا يفسره شعوره .... لا يعرف ماذا يفعل ...
لم يشعر بالندم ولا شفقة تجاهها ... يعلم جيداً من هو امير ... و انه لم يتنزل نهائياً ... و ان الموضوع خرج من سيطرته الان ... كل ما يسيطر على تفكيره الان هروبه منه و عدم وقوع بقبضته ....

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية ظهرا... عندما استيقظ امير على صوت هاتفه الذي يصدح صوته برقم غريب ... اجاب بصوت ناعس
- الو ..
- الو ... امير بك ..
- نعم ... من معي ...
- كامل عزير ....
اعتدل امير في مقعده ...دقات قليه كادت تمزق صدره .....خلل شعره ... هربت الحروف من بين شفتيه ... تجمد مكانه للحظات ... حاول تمالك نفسك و ببرود مصتنع اجابه...
- اهلا عم كامل ...
- ملك لم تأتي من امس و انا خائف عليها جدا ... قالت لي انها ستنهي عملها بالاسطبل و تعود الى المنزل ... و حتى الساعة انا انتظرها ... ليس من عادتها ...
تلعثم امير ... احتار في امره ماذا يفعل .. اينكر انه رائها او يخبره الحقيقة ... كاد قلبه ينخلع من مكانه ... اجاب ببرود مصتانع
- لا تقلق عم كامل ... تعرضت ملك لحادث سير و تم نقلها الى المستشفى خارج القرية ...
كان الخبر كصاعقة على كامل ....
- ماذاااا... ملاكي ... هل هي بخير ...  اخبرني الحقيقة يا ابني  ...
- نعم عم كامل لا تقلق ...  كان امير يقلب عينيه و يزفر الهواء من صدره بملل و خوف
- اريد الذهاب اليها و رؤيتها ...
قاطعه امير وقد كست الحمرة وجهه من الغضب
- هي نائمة الان .... و ممنوع عنها الزيارة ... سأمر عليك في الغد ... لاصتحبك لترها ...
- ولكن اريد ان اطمأن عليها اليوم ..
- لست في المزرعة اليوم ... لا تقلق ... هي بخير ...
- في اي مستشفى ...
- عم كامل ... لا اسمعك ...
لم يصدق امير كيف قطع المكالمة و تهرب  من والدها بشق انفس و كيف اقناعه .... لكن الى متى ... سيظل يكذب ... لكنه يبقى الحل الامثل .. لتبرير غيابها خلال الايام القادمة خصوصا ان حالة كامل لا تسمح له بمعرفة الحقيقة ... حيث انه اذا اخبره يمكن ان يتعرض الى اذمة قلبية ...
مسح امير بكفه على وجهه و و مسد مؤخرة رأسه  التي تيبست على النوم على الاريكة ...
امسك هاتفه و اتصل بعماد و هو يلعنه لمرة الالف ... حاول مرار و تكرارو لكن دون جدوئ
- الو ... حسام ... طمني
- اهلا امير .... ابتلع حسام ريقه ...
- ماذا ... تكلم ...
- امير .... توقف قليلا ثم تابع ... كانت الصدمة قاسية عليها دخلت في حالة غيبوبة ... لا نعرف متى تستفيق ... يوم يومان .. اسبوع شهر لا نعرف ... بالاضافة الى نزيف النانج عن تمزق عنق الرحم ... الذي لا يؤدي الى صعوبة في الحمل في المستقبل ...
- ماذا ... اللعنة عليك يا عماد .. ماذا سنفعل الان
- لا شيء ... سوى انتظار
- غداً سياتي والدها ... اخبرته انها تعرضت الى حادث سير ...
- حسناً لا تقلق .. كل شيء تحت السيطرة ...
انهاء امير اتصله مع حسام و دمائه تغلي من الغضب ... توجه الى فوق لينظف اثار الدماء و يخفي كل اثار ... اخذ حمام ساخن يريح به اعصابه و اردئ ملابسه و اتجاه الى المدينة ...
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
فتح الباب ...انار الغرفة المظلمة .... قبض على كفه حيث ابيضت مفصله ... تململ عماد بسرير ... لوكانت النظرات تقتل.... لكان عماد في عداد الموتى ... ليسحب عنه الغطاء
- لا دعوني انام ... فتح عنيه انتفض مكانه ...
هدر صوت امير بنرة مرعبة و حازمة
  - انا في المكتب .... انتظرك ... تركه خلف يرتجف

 اريدك ِ (مكتملة ) بقلم فضيلة محمدقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن