لشخصٍ مُشتعلٍ كانت الأسئلةُ المبتورةُ تُغيضني و تستفِزُ هدوئي ، يمزقُ الجهلُ حُشاشتي ولا أحتمله مهما حاولت..
لكنني حالما قابلتك ، افتقدتُ هذا الإشتعال والثوران..
تجسدَت الأسئلةُ على هيئتك الضئيلة ، ومهما حاولتُ أن أقرأ ... أن أقرأُك.. حتى يُشيحُني و...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
...
لطالما آمنتُ بفكرةٍ خبيثةٍ رُغم وجعِها ، إلا أنها شيءٌ مِن إيماني ، مِن صميمِ مُعتقداتي ، ولو فكر بها هذا الجمعُ الوفيرُ من البشر ، لأصابهُ الإدراكُ بصدمةٍ تجعلهُ فاقدًا لحركته ، مُنشلًا من الحقيقة ، ياللقوة ...
ماتفعلهُ بنا الحياةُ ، وفكرتي... هي... ، بأن هذا العالمَ شديدُ الهشاشةِ على واطئيهِ ، وشديدٌ عليهم ، رُغم هشاشته ، إلا أنهُ وحشٌ بفأسٍ لا يرحم ، قاسٍ مع مُدركيه ، فقط!
كرهتُ هذه الفكرة ، ولكنني آمنت بها ، وتذكرتُها اليوم ...
حالما رأيتُ هذا الحزن العظيمَ الذي حطم أرض الآمانِ التي بنيناها معًا ، كسّرَ مجاديفَ الأمانيِّ التي رتبتُها في ناصيتي لمواجهةِ الحياة
مكبُ النجومِ الذي غدا بحرًا ميتًا منه ، ميتًا مني ، فالتهم مابقي من رذاذي...
حالما لمحتُ الحزن في عيناه ، ومضت بذهني فكرةُ هشاشةِ هذا العالم ، بكيف أن العالم قد اهتز بي ، بفكرةٍ مُخيفةٍ ممزوجةٍ بالجهلِ ؛ عن ما يبطنهُ -هاري- بدواخلِه
ليس خوفًا منه ، بل خوفًا عليهِ ، على هشاشةِ ما تحمِلهُ هذه الروحُ المجروحه ، والتي آمنتُ أنني سأحميها حقًا ، لكن حزني الشديدُ يُعيقني
ماذا لو لم أستطع حمايته ، إنقاذه ، ماذا لو؟...
تعبتُ من تساؤلاتي ، والتفكيرُ آكلَ مابقيَّ مني ، لم يبقى شيء! ، ماذا بقي أصلًا؟
حاولتُ فيه ، أردتُ مساعدته ، ولازِلت! فقط أن أحمل نصف همهِ فلا يغرقُ بهِ ، لكنهُ يغرقُ بهذا البحرِ بصمتٍ ، وأنا أراقبهُ بتعب ، ولا تُسعفني كلماتي ، ولا غضبي منه ، و الذي يخرجُ من دون حولٍ مني...
وتذكرتُ حُلمي آنذاك قبل فترةٍ ، عندما كنتُ جمهورًا صامتًا لبكائهِ ، وأعتصر قلبي السقمُ حالما أدركتهُ الآن.
وقفتُ أمام بابِ غُرفته أنتظرُه متنهدًا بتعبٍ ، بتعبٍ شديد