لشخصٍ مُشتعلٍ كانت الأسئلةُ المبتورةُ تُغيضني و تستفِزُ هدوئي ، يمزقُ الجهلُ حُشاشتي ولا أحتمله مهما حاولت..
لكنني حالما قابلتك ، افتقدتُ هذا الإشتعال والثوران..
تجسدَت الأسئلةُ على هيئتك الضئيلة ، ومهما حاولتُ أن أقرأ ... أن أقرأُك.. حتى يُشيحُني و...
أغلقت الكِتابَ الأسودَ بعد أن قرأتُ آخر جملةٍ منه ، وألقيتهُ على معدتي مُحدقًا بالسقف بوضعيةِ إستلقاء
مُفكرًا بالجملةِ ... غارقًا .. غارقًا بكيانها ...
وعلى قاربِ الضياعِ المثقوبِ قد رأيتُ هيكلًا ضئيلًا ... بدا وحيدًا على قاربهِ ... يواري عُريّ الثُقبِ بماءِ ضوئهِ ، واِبتساماته ... ولم أجدني معهُ بالقارب ، لم أكن معه
بدا وكأنني ضللتُ الطريقَ إليه
وتذكرتُ أمرَ تَركِي لهُ قبلَ ساعتينِ مِن الآن ، كما لو أنهُ لم يُرد الذهاب ، ولم يُرِد البقاء ، كما لو كان مُعلَّقًا بين رغبتين هَشتين
كان حازِمًا ... وكأنه يريدُ إنهاء شيءٍ ما
استقمتُ بسرعةٍ ، ولم أعِر بالًا للكتابَ الذي سَقطَ على الأرضِ ، ولم أخشى ضياع الصفحة ، وكأنني لستُ الشخصَ الذي يقيمُ الأرض وما عليها حالَ ضياعِ صفحةٍ ما ، أو أيَّ شيء ...