لشخصٍ مُشتعلٍ كانت الأسئلةُ المبتورةُ تُغيضني و تستفِزُ هدوئي ، يمزقُ الجهلُ حُشاشتي ولا أحتمله مهما حاولت..
لكنني حالما قابلتك ، افتقدتُ هذا الإشتعال والثوران..
تجسدَت الأسئلةُ على هيئتك الضئيلة ، ومهما حاولتُ أن أقرأ ... أن أقرأُك.. حتى يُشيحُني و...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
...
أرضٌ بيضاءُ كأمنيةٍ قديمةٍ قد وجدُتُ قدميّ تعتليِهِما ، كانت الرياحُ شديدةً ، كنتُ أرتدي زيًا أبيضًا وكانت الرياحُ تُحركهُ بشدةٍ تُلامسُ جلدي وما تحته ، أمسكتُ بكفيّ شعري أرجعهُ للخلف أتيقنُ مما حولي ، والغيومُ البيضاءُ كانت ممزوجًة بالهواءِ تُداعبُ طولي وتحِفني ، خشيتُ مما أنا فيه ، كانت أرضًا خالية ، كنتُ وحيدًا جدًا فيها ، وقُبض قلبي من هذا الشُعور
شُعورُ وحدانية ، شُعور أنني أقفُ على أرضٍ غريبة ، آمنه ؛ ولكنها لا تُطبطبُ على روحي ، وحالما انقشعَ الضبابُ عني ، شهقتُ ملء قلبي لمّا تداركتُ مكاني ، غطيتُ فاهي بخوفٍ ، وكأنني سأوقظُ هذه القبور التي تحِفني ، أردتُ السير والهرب ، ولكن قدماي عالقة ، عالقةٌ بالتراب الأبيضِ تحتي
حاولتُ تحريكها ، ولم تخرج من مكانها ، صرختُ بهلعٍ وصوتي لم يخرج ، وكأنني للتو أدرك عدم إمتلاكي لصوتٍ يستنجد ، جلستُ أحدقُ بفزع ، وأحسستُ بأنني أنزلُ للأسفل ، حاولتُ التمسُك بشيءٍ ، ولا شيء يتواجد! ، لا حبلًا يُنقذُ شُتاتي
أغمضتُ عينيّ لمّا تسلل الظلامُ حولي وفتحتها بقوةٍ أشهقُ وأزفر ، وتوارى لي سقفُ غرفتي الغارقُ بأشعة الشمس ... بدا ألطف وأنعم عليّ من سقفِ أفكاري وحُلمي...
أبعدتُ يديّ التي كانت تستند على رأسي وتنهدتُ بتعب ، أتأملُ كل زاويةٍ من السقف ، وحالما أدركتُ بأنني كنتُ بحُلمٍ حتى شعرتُ برؤيتي تغدو ضبابًا ، شهقتُ بقوة ، وارتد صدري حالما تلتها أخرى ، دفنتُ وجهي باكيًا بلُحافي ... لقد كنتُ خائفًا ، كنت خائفًا جدًا ...
لا أشعرُ بالأمان ، هذا الحُلمُ قد زعزع آخر ذرةٍ مِن ثباتي ، شعرتُ لوهلةٍ كانت حقيقيةً بأنني أُدفن ، بأنني سأموتُ وما خلفي سوا غُبارُ عيشيَّ الحزين
سمعتُ صوت فتحِ البابِ وخطواتٌ أثيثةٌ على الأرضية الخشبيةِ فعلمتُ بأنهُ خالي سام
تصنعتُ النوم مخبئًا وجهي عنهُ ، فآخرُ فكرةٍ بائسةٍ هي أن يرى هذا الوجه الباكي في خُضم هذا الصباحِ المُشرق...