لشخصٍ مُشتعلٍ كانت الأسئلةُ المبتورةُ تُغيضني و تستفِزُ هدوئي ، يمزقُ الجهلُ حُشاشتي ولا أحتمله مهما حاولت..
لكنني حالما قابلتك ، افتقدتُ هذا الإشتعال والثوران..
تجسدَت الأسئلةُ على هيئتك الضئيلة ، ومهما حاولتُ أن أقرأ ... أن أقرأُك.. حتى يُشيحُني و...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
...
أهازيجُ الرياحِ داعبت سكون ليلتي ، فأنطربُ بلحنها ، وأتخدرُ لمداعبتها ، فأغرق هَاهُنَا بالداخل ، بكينونتي المجهولة ، أصطدمُ بجدراني القائمة ، أتخبطُ فيَّ ، أحاولُ السباحةَ جيدًا في قعرِ المحيط ، فأجدفُ بروحي وأتشبثُ بحقيقتي التي أبحثُ عنها ، ويخيّلُ إلي أنني مُتعبٌ بدونها ، وأكون حقًا مُتعبًا بدونها...
منذُ يومينِ وأنا لم أرى النهار ، كنتُ في الليلِ أعيش ، فالشمسُ قد غربت ، وأبقتني قمرًا مُنطفئًا في ليلي
وما يُبقيني في الليلِ ساكنًا هو حقيقةُ أن الشمس لم تسقط ... أنها قد ودعتني حتى تُشرق عليّ في اللقاء القادم ، أن أنتظرها بخشوعٍ ولا أستسلم ، أن لا أفكر بسقوطها حتى لا أسقط
فالشمسُ التي إعتدتُها تُبقيني على قيد الحقيقة ، الحقيقةُ التي لا تميل ، التي لا تعرف الإنزحاح عن طريقٍ الإستقامة ، حقيقةٌ أُسميها بشمسي ، شمسُ الحقيقة وليست شمس العالمين
وأنا في ليلي الحاليُّ أقابلُ القمر المقضوم في ملحمتهِ وأجالسهُ كما يُجالسني ، وكأنني في غرفةِ إنتظارٍ خالية ، لا يوجدُ بها مُقبلين ولا مُنتظرين
فقط أنا ... أُسامِر أطياف أفكاريَّ العائمة
عُدتُ وحيدًا كبدايتي ، فأنا كائنٌ وحيدٌ يستلذُ بالوحدةِ كما تستلذُ هيَّ بدورها عليه
وعلى الرغم من أنني كائنٌ مُتكَيف ، إلا أنني اِكتشفتُ أن المثل ليس للباقي ... فلا شيء يتكيفُ معي
كل شَيْءٍ أُمارسهُ يغدو باهِتًا ... أخالطهُ يلفِظني ، أسامرهُ يتركني ، أستلطفهُ يردعني ... كُل شيء
حتى أيقنتُ أنني شيءٌ غير قابلٍ للإندماج مع ما يحيطه ، كالزيت أنا والمُحيطُ ماء
كنتُ في موطنٍ حانٍ ولكنهُ غرّبني ، موطني الأولُ إفتقد حاكِمهُ ولم يعد قابلاً لإحتوائي