قصه تدور حول تخلى الأهل عن ابنهم ونفيه في الصحراء وسط قبيلة بدوية لحمايته من القتل كما حدث لأخيه الأصغر، وأيضاً لثقله كي يعود قوياً ويستطيع مواجهة من أفسد حياته وحياة ابيه وحرمه من اخيه الوحيد، والذي لم يكن سوى عمه.. فتحول الطفل على يد شيخ القبيلة ل...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
اقتباس ٣ بدأت دقات قلبه تتسارع كأنها تُصارع الطبول التي تصدح في الاحتفال! حاول أن يُبقي القلق حبيسًا داخله، تجوّل بهدوء بين الخيام، يسأل هنا وهناك، يحاول ألا يثير الانتباه، فالليلة عرس "سالم"، وهو لا يريد إفسادها. ولكن مع كل إجابة تنفي رؤية أحد لابنه، كان عقله يغرق في دوامة من الاحتمالات المرعبة. وحين لم يعد يحتمل كتمانه، تفجرت صرخة باسمه من أعماق صدره: "فيصل!"، كأنها طعنة في قلب ليلة الفرح.
لم ينتظر أحدًا، ركض نحو مرابض الخيل، حرر أحد الجياد كأنه ينقذ روحه، وانطلق به نحو الوادي، المكان الوحيد الذي يمكن أن يكون فيه. الرياح تصفع وجهه، والأرض تحت أقدام حصانه تتمايل كأنها تحث جواده على الإسراع. وحين وصل، لم يجد سوى صمتٍ ثقيل وهسيس الرياح يداعب الفراغ! أعاد النظر في كل زاوية وخلف كل صخرة، لكن "فيصل" لم يكن هناك. عاد أدراجه، والخوف ينهش روحه كذئب جائع. حين دخل القبيلة، كان العرس لا يزال مستمرًا، لكنه لم يستطع التظاهر. عيناه، نظراته المشتتة، خطواته الثقيلة، كل شيء فيه كان يصرخ بالخوف، حتى قبل أن يتحدث. أول من لاحظ ذلك كان "سالم"، هرع إليه، يتبعه الرجال والنساء كأنهم خافوا من عدوى صمته؟ وحين انفجر بالكلام، معلنًا اختفاء "فيصل"، كان وقع كلماته كالرعد! تحولت القبيلة التي كانت قبل لحظات مسرحًا للفرح إلى خلية من القلق، كل من ظن أن "فيصل" مع غيره أدرك فجأة أن لا أحد يعلم أين هو؟ هبت القبيلة كعاصفة، زالت الأهازيج، خمدت الطبول، وانقلبت الزغاريد إلى نداءات تبحث عن طفل صغير بين ظلال الليل. انتهى الاحتفال قبل أن يكتمل، والفرحة التي ملأت القلوب بعثرتها ريح الخوف. بدأت رحلة البحث، وبدأت معها أسئلة تخنق الجميع: « أين ذهب "فيصل"؟ وكيف غاب دون أثر؟»
كانت العروس تنظر إلى "سالم" بفرحة تحتضر، وكأنها تحاول أن تلتقط من النظر إليه سعادتها قبل أن تختفي! انطفأت البهجة التي كانت تملأ عيونها خلف أمواج من الخوف. أما هو، فطمأنها بنظرة هادئة بعينيه بأن كل شيء سيكون على ما يرام، ولكن من سيصدق أن من وسط كل هذا الرعب ستولد الطمأنينة! فالولد صغير ولم يحدث أن ابتعد عن القبيلة، فنحت جميع أحلامها وخلعت عنها ثوب العرس واستعدت للبحث معهم عن المفقود! انطلقت القبيلة بأسرها في رحلة بحث جنونية، وكان "سالم" في مقدمتهم، امتطى حصانه بسرعة، تاركًا الحصان الأبيض المزين الذي كان مخصصًا لزفاف عروسه! لم يعد يهمه شيء الآن سوى أن يجد "فيصل". كانت الأرض تحت أقدامهم تهتز، والأصوات تتداخل بين صهيل الخيول ونداءات القلق. الجميع يبحث في كل زاوية، في كل متر، الولد تبخر، ولا أثر له! لكن كان هناك شخص واحد فقط يعرف مكانه، وكان صمته المحموم أشد فتكًا من أي كلمة.
رقم الحجر أونلاين والتوصيل لحد باب البيت.. وفيه شحن للبلدان العربية.. تقدر تحجز نسختك وتاخدها قبل المعرض رقم التواصل والحجز (T/01012998472
#رواية:الشيخ سالم وزوجاته #الكاتبة:ريناد يوسف #دار_طريق_العلا_للنشر_والتوزيع_والترجمة #معرض_القاهرة_2026 #صالة_2 #جناح_52 #التميز_ليس_اختيارنا_لكن_قدرنا #للطلب_اون_لاين_علي_رقم T/01012998472