46

257 25 100
                                        


اللهم صلٍ على محمد وآل محمد
......

يخاف الوحدة من يتغنـى بالبعد
.......

نظر إليه بهدوء وذكرياته تنـهالُ عليه كالسكاكـين الذي تمزق بشرتـه

كان يرغب بالمبادرة ولكنه لا يملك الحق لذلك
لا يملك حق طلب المسامحة و الأعتذار بعد أن سمح لأنانيـته أن تتمالكـه وتتغلب عليـه

لينقض صداقـته بكل هـوان الألم ، الندم ، الحسرة الشعور بالأحراج ، الغضب من نفسـه ، الضيـق الذي يجثم على صدره كل تلك التخبطات تحاصر روحـه وتجبـره على إتخاذ طرق و قرارات خاطئة بمحاولـة للهروب أو التهرب ربما

أنتشـلهُ مما فيـه كلمات توركيل الباردة

" مالذي ترغب به سيد ثيودور أنا بالفعـل مُلـزم بالعمل الآن"

أرتفـعت زرقاويتيه حيث توركيل يتحدث

" جئت للتحدث هل يمكنك أن تتفرغ قليلاً ؟"

ترك توركيل القـلم الذي بيده ببرود وهو ينظر إليه دلالة على أستماعـه دون أن يتحدث

مما جعل ثيودور يتحدث

" بعـد كل شيء ها هو الحق يعود لأصحابـه رغم مرور أكثر من عشرين سنـة مضت "

أقترب يجلس أمام توركيل الذي رد عاقداً حاجبـيه

" سـيد ثيودور أن جئت للتحدث عن ماضٌ خلا فأحب أخبـارك بأنني مازلـتُ لم أسامحـك على خداعـكَ "

عقد ثيودور كفيـه ببعضهـما يجيب

" أدرك هذا جيداً ولكـن ألا يشملك الوقت الذي ينسيك ما مضى؟"

أبتسم توركيل بسخرية

" لو كنتُ كذلك لرأيتنـي الآن قـد كونـت عائلـة من صُـلبي "

أندهش ثيودور يتسائل بينما تعلقت نظراته
بخاصـة توركيل

" لكن أولست تملك أبناً مسبقاً ؟
يوڤيناش؟ "

أخفض توركيل نظراتـه يجيب

" أنه متبنى .... أنه أبـني قانونياً فـقـط "

صمت يرفع نظراته إليه ويتحدث ببرود مرة أخرى بعد أن أستمع لجملة ثيودور

" أعلم أنك تنوي الأنتقام منـي ولكن لا قدرة لي على إحتمال عقابـك توركـيل
أنه أبني من نسـلـي لا يمكنني تركـه "

أخـي البـارد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن