57

326 16 187
                                        


اللهم صلِ على محمد وآل محمد
......

أخـصُ قلبك بالود كمدينـة أحيا بها دون موت وبخلـودي الأبدي

لما الحياة ترمـي بكُـل أثقالـها على المرء دفعـة واحـدة دون هوادة ؟

لمَ يُـكـسر الإنسان لألآف المرات وكأنها المرة الأولى وذات الشعـور يتعمـق في تجربتـه البشـرية ؟

الكثير من الأسئلة تراود الإنسان دون أن يجد لها إجابة
ولكن السؤال الذي يترسخ في قلب المرء دون أن يتسنى له الخروج بفرصـة ليغدقـه نور الوعـي بعد أن يخرج من ظلمات الجهـل

نقـرُ صغيـر يتكرر بتزامـن على سطح ذلك الزجاج مصدراً صوتاً خفيفاً في الجوار
تنفـسات عاليـة و تأوهات متكررة تباعدت رموشـه لينفـصل عناق أهدابـه

وتبرز خضراويتيـه المرهـقـة للحـظات أستقر ناظـره في السـقـف إلى أن تدحـرجت حدقتـيه ينظر صوب مصدر الصوت

ولم يكن إلا عصـفوراً ينقـر على زجاج النافـذة المغلقـة ولكـن ليتـه لم يفتح عينيه قـط

بسبب ذلك الألم الذي هاجمـه بقـوة تتشـنج عضـلات جسده

يشعـر وكأن جسـده تـم دهـسه بشاحنـة ضخمـة تسحق ما تبقـى من عافيتـه القليـلة تلك

هو بالكـاد يُـكمل يومـه دون آلام ومـع هذا العـقاب الذي سيتطلب أسابيع ليشـفى ربما

وأن أهملـه قد تتقيـح جروحـه و تزداد سوءاً رفع جزئه العلوي ببـطئ أخذ أنفـاسه بشـكل  منتـظم نظر للقمـيص الذي يرتديـه كان ذا لـون سمائـي فاتـح

عـقد حاجبيـه فهـو يذكر بأنه أرتـدى قميصاً أبيض بسبب بذلتـه الرسمـية تلك

ولكـن يـده المضمـدة أرتفـعت بمسـتوى أنفـه يستنـشق ذلك العطـر الذي وضـع على القميـص ليـدرك بأنه خاص بـ كارستـن وحـده

فهـو يحفـض رائـحته جيداً ثم تجاهـل الأمر ونظـر إلى ضماد يديـه هو حتى لم يشعـر بأي ألم في معصـمية بسبب آلام تلك السياط التي جرحت ظهـره و أدمتـها

يتمنى أن يغـرق في هاويـة النسـيان فالكـلام الذي مُـكدس في صـدره يخدشـه كلما أعتزل بنفـسه فـهو لن يستطيع البـوح مطلقاً

وأن حاول التنـاسي فهـو لا يداوي جراح قلبـه الهـش بل يجعـل من الإستمرار فكـرة واردة قد تصـل إلى مرحـلة الألتئـام

رفع خضراوتيه حيث السقـف يلقـي كلماتـه
بخيبـة

" مازلت في بداية الطريق علي التحمـل"

أخـي البـارد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن