اللهم صلٍ على محمد وآل محمد
.....
فإن الجسـدَ فاني زائل مؤقت على النقيض من الروح فهي خالدة مخلدة
لا يمكن لهـا أن تختفـي لتندثـر وان أثرهـا يبقـى على الأرض حتى وإن غادرتـه
......
كان يوڤيناش يجلس على كرسي مكتبـه
أمام تلك الأوراق المكتبـية التي أكتضت أمامـهُ وعقلـه صاغ له ذكريات قديمة
لا طائل من وجودها ، غارق بذلك الحديث الذي دار بين أبيه توركيل و بين ويليام
قبل سنة من الآن......
نظـر توركيل حيث ويليام متحدثاً
" ويليام لما لا ترفع هذه القضية للقضـاء لما قد تناسيت الأمر وتعايشـت معه ألا تبتـغي حقـُكَ ؟ "
أجابه ويليام يخفي حرقته الداخلية
بتكويـر قبضـته
"أبي أنت لن تعلم أي شيء أنه يلسع جرحي كل يوم أمر به ، أنه متوقد بداخلي أنا أجبرت نفسي على الصمت فلا تدعـني أقوم بأيقاض ذلك الجانب ليحـرق كُـل شيء حولـي وأنت أكثر ما قد مر بذلك "
كان يوڤيـناش يجلس على الأريكة
في نهاية تلك الحجـرة الواسعة يستمع لهما
بصمت دون أن يتدخل أو يتكلم وجملة ويليام التي شعر توركيل بأنه يُـلمح لهُ
من خـلالهـا فلم يجد مانع من أجابتـه ببرود بشكل واضح
" أنا قتلت ليس لأنـني مُـجبر بل قتلته لأنه
يستحق تلك الميـتة الشنيعة لو قارنته مع ثيودور لقُـمت بالأمتنان لوجود أبيك ثيودور
فـ أنت لن تعلم لأنك لم تراه وتمر من خلاله أنه ليس بشر أقسم بأنه مجرد وغد لا يستحق العيش "
أخفض ويليام نظراتـه حيث
الأرض ببرود على النقيـض عما يشعر به فإن الفراغ يغرقـه و يهوي به إلى أسفـل الجحيم
و هـذا الـهم الذي أظنـى قلبـهُ المريض لا يمكن له أن يندمل مهمى بلغ عدد الشهـور والسنين
وجد يوڤيناش نفسـهُ متعمق بتلك
التفاصيل الخاصـة بـذلك اليوم نظرات ويليام المليئة بالفراغ
شفتيه التان قد زمهمـا أسفل مقاومـته لعواطفـه ألم ساقـه الذي يضغط عليـه بكل ثانيـة
كلما تعمق بالذكريات إلا وتحـطم قلبـهُ لما فيهـا من معاناة
أكـل ذلك الألم داخـل قلب ويليام ولا أحد يشعرُ به ؟مازالوا لم يدركون بشاعـة ماضيـه
و شناعـة قسوة شعـوره ....
أنت تقرأ
أخـي البـارد
Action" لقد عاد بعد كل تلك السنين لينتقم" نطق كلماته بحقد كان يختلج دواخله منذ سنين " لن اصفح عن أي شخص قام بأذيتي لن أنسى و أتناسى لأعيش " هوى به الزمان ليعيده لعائلته بعد كل تلك السنين ولكن هل لفؤاده أن يتعايش مع ما مر به بطفولته؟ أم ستصنع حاضره لتدم...
