اللهم صلٍ على محمد وآل محمد
.....
فأن كُل ما يعتمر دواخـله هو رماد حريق السنين الماضية ما عاد يملك شيء يجاهد لأجله بهذه الحياة
أيقض نومه طرقات متتالية على الباب
فتح عينيه بتثاقل يرد
" تفضل"
دلف الخادم ينظر إلى ويليام ثم ينظر إليه
ويتحدث
" سيدي الجميع ينتظركم لأجل الفطور "
نهض يوڤيناش يجيبه
" لن يأتي ويليام أنا فقـط"
أومئ الخادم يذهب ويغلق الباب خلفـه بينما يوڤيناش الذي أستقام يدلك عُـنقه أثر تألمه كان قد نام على الأريكة
بعد أن أحضر غطائه و وسادته فهو أعتاد منذ أن تعرف على ويليام قبل خمس سنوات
أن لا يتـركه بمفرده بحالات كهذه في ما مضى كانت أوامر توركيل تقتضي ذلك
أما الآن فهو بات يعده كـأخيه ولن يتركه بمفرده ولأنه يعلم مرضـه عليه أن يخفية عن البقية
تذكر نقاشـه الحاد ليلة أمس مع والـده توركيل فهـو يعتـرف أمام نفسه
و يقـف كـ جاني وليـس مجرد متهم بـل أنهـا المـرة الأولى بحيـاته يتمرد على والده وهـل من سبيـل للمسـامحـة ؟ أم أنـه يقتـضي بعض الوقـت !
خرج من الحمام بعد أن أغتسل ثم نظر إلى المرأة يتنهد ربما لن يذهب اليوم إلى العمل
هل عليه البقاء لأجله ؟
هذا ما طرأ على عقلـه قطع شروده صوت الباب الذي طرق
سحب زجاجة العطر الخاصة بـ ويليام وقام بالرش منها بينما يسمح للطارق بالدخول
نظر إليه فقد كان زيكو تحدث
" مابـه ويليام لما لا يزال نائم؟"
رد يوڤيناش بينما يخطو ناحيته
" أنه بخير لا يشكو من شيء إلا يجب أن ينام كثيراً لأخذ راحته بسبب الأحداث الأخيرة التـي حلـت عليـه؟"
أستدرك زيكو ذلك وهو ينظر حيث ويليام
ليتسائل
" هل أعطيته تلك العلبة؟"
رفع يوڤيناش حاجبيه بدهشة بعد أن غاب الأمر عن ذاكرته بسبب أنـشغاله
رد بهدوء
" عذراً لقد نسيت حينما يستيقض سوف أعطيها لـه"
رد زيكو بخفوت بينما يهم
بالخروج
" لا بأس "
خطى يوڤيناش يتبعـه بالخروج للذهاب إلى مائدة الطعام
......
أنت تقرأ
أخـي البـارد
Aksi" لقد عاد بعد كل تلك السنين لينتقم" نطق كلماته بحقد كان يختلج دواخله منذ سنين " لن اصفح عن أي شخص قام بأذيتي لن أنسى و أتناسى لأعيش " هوى به الزمان ليعيده لعائلته بعد كل تلك السنين ولكن هل لفؤاده أن يتعايش مع ما مر به بطفولته؟ أم ستصنع حاضره لتدم...
