56

491 23 147
                                        


اللهم صلٍ على محمد وآل محمد

......

يختنق ، يحترق ، يذبل ، والأيام ترسـو بـه كقارب يتشبـث بالثبات وسط بحار هائجـة

......

هاتفـه بدأ بالرنين مجدداً ولكن هذه المرة بعـد أن أتم أحاديثـه مع والتـر
قـد  لمح أسم المتصـل ليصيـبه الأرتباك

وقد تحجرت مقلتيـه بأنزعاج بالغ شعر بأنامل والتـر على بشرتـه وهو يتـسائل

" ما هذه النـدبة ؟ "

نظر ويليام حيث ذراعـه بخضراويتيـه وقد كانت ندبة تغطـي بشرته الشاحبـة

تمتم  ببرود
" رغم أنها قديمة لكن أثرها لا يشيخ بتاتاً "

أبتسم بسخرية في نهاية حديثـه وقد ضل والتر ينظر بعدم فهم

وما كاد أن يسأل عن مقصده ونهض ويليام يتحدث

" أعترف بأني في ورطـة كبيـرة سوف يجز عنقـي السيد أيون "

رد والتر بغيض

" أنت تتهرب لم تـخبرني أو توضح ثم ما كلماتك الغامضـة هـذه ؟ "

أنحنى ويليام يحمل الصندوق متجاهلاً
كلمات والتر

" شكراً لك على هذا "

وما كاد أن يُـكمل خطواتـه حتى أمسـكه والتر من رسغـة يطلب تفسيـر كلماته منذ قليل

" هل سبب ذهابك بتلك الخمس سنوات الماضية
هي ما جعـلتهم يلاحـقونك؟ "

نظر له ويليام ببرود يجيبه

" أجل ، والـتر كُـف عن محاولة فهـم كُـل شيء"

قطب المعني جبيـنه يتحدث بهدوء

" ألـن ترغب بمقابلـتي حقاً ؟"

أستدار ويليام بشكل مباشر لـ والتـر وتكلم بجدية

" والتـر وجودك يُـسبب عائـق أمامي ألا تفـهم ما قلتـه منذ قليل؟ "

لم تكن كلماته بتلك السهـولة لينطقـها بهذه الطريقـة البشـعة
بل ليشعـر والتـر بوجوب الإبتعاد عنـه وعن طريقـه وإلا فلا ينقـصنه المزيد من نقـاط الضـعف

أمام ما يواجـهـه بينما ألتزم والتر الصمت
يشيـح نظراتـه عنه لثوانـي معدودة

أخـي البـارد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن