اللهم صلِ على محمد وآل محمد
.....
ركـنتُ إلى الصمت فلم تتسـنى لي فرصـة البـوح
أسدلت أهدابه لنـصف عينيه وهو يبتسم ببرود ويهمس
" لم أضن بأنك ستخدعنـي ....ريكـس"
تنفساته بطيئة تنقطع ثم تعود بسبب ألم تلك السياط التي مازالت تسعر كاللهب المحترق ينخـر عظمـه كالسوس الذي ينخـر الخشب و يخترقـه
إلى متى سوف يعانـي ليحل عليه رحمة الكـون و ينهـي أنتقـامـه !
طـرق الباب ثم تلاه فتـحه دون أن ينـتظـر إذنً خطـى ببرود ليـقف على بعـد منـه بصمت ثـقيل حل في المكـان
دس أنامله في جيب سترتـه وهو يستفسـر ببرود
" هل لك بتفـسير على ما حدث اليوم ؟
لما تحتـجز شابً بريء لا شأن له بما يحدث حولـه ؟ ثم من والده ذاك ؟"
رفع ويليام نظراتـه إليه بصمـت الإرهاق الذي سيطـر على جسـده جعلـه يتجنـب مواجهـة توركيـل
وقد أكتفـى بجملتـه
" حتى وإن أخبرتك كل شيء فأنا لن أسمح لأي شخـص أن يهدم ما سعيت لبنائـه"
أقترب توركيل ليجلـس على الأريكة التـي أمام سرير ويليام الجالـس عليه وتكلم
" ويليام تعلم جيدًا أنني أستطيع معرفـة كل شيء دون سؤالك ولكنني أخترت الطريق الأسهل و الواضح كمـا أنك مُـطالب بتفـسير كامـل عما حدث بالمنضمـة والسبب بترك الرئيـس لك "
تنـهد ويليام يدلك جبينـه فهـو مُـجبـر على سرد التفاصـيل لتوركـيل الذي آمال جسـده للأمام ينظـر حيث ويليام الذي بدى أكثر شحوبًا وبالكـاد يلتقـط أنفاسـه بينما يسـرد ماحصل له في المنضمـة وحتـى ذهابـه لأخته أيلينا وعن معرفـة السيد أيون لمرضـه
دقائق أنتهـى حديثـه ليأخذ كوب الماء الذي كان على الطاولـة التي قرب سريـره و أحتسـى القليل منه
ثم عاد يتكلم ببرود
" كما أنني لن أبرر لك سبب بقاء بروكن معـي لأنني مازلت لم أتأكد من هويـة والـده "
ضرب توركيل ساقـه بخفـة كعلامـة على أكتفائه بينما ينهـض متحدثًا
" لكنك مُـعاقب ولن تخرج هذا الشهـر بأكمـله من المنـزل
وأن علـمت بأمر خروجـك سوف يزداد عقابـك و أرسلك إلى روسيا مع يوڤينـاش ولن تعـود إلا بحلول الربيع القـادم أفهمـت ؟"
أومئ ويليام على مضض مُـجبـًرا فهـو مضطـر للأنصـياع في الوقت الراهـن لأن عنـاده و مكابـرته لن تنـفعـه فـقد يكون هذا الشهـر كفتـرة نقاهـة لـه و راحـة لجسـده لأجل أن يُـشفـى
أنت تقرأ
أخـي البـارد
حركة (أكشن)" لقد عاد بعد كل تلك السنين لينتقم" نطق كلماته بحقد كان يختلج دواخله منذ سنين " لن اصفح عن أي شخص قام بأذيتي لن أنسى و أتناسى لأعيش " هوى به الزمان ليعيده لعائلته بعد كل تلك السنين ولكن هل لفؤاده أن يتعايش مع ما مر به بطفولته؟ أم ستصنع حاضره لتدم...
