13

5.5K 237 60
                                        

كان بدر يتصرف بشكل هادئ وغريب طوال الفترة الماضية.. يبدو لي أن شيئاً ما يشغل تفكيره.. إنه شارد الذهن طوال والوقت وصار يتأخر كثيراً خارج المنزل ولم يعد يحدثني كثيراً

"بدر" دخلت مكتبه

"هلا" رفع نظره إلي

"إنت زعلان مني؟" سألته

"لا.. ليه؟"

"زاعجتك بشي؟"

"لا.. ليه؟"

"تعبان أو متضايق من شي؟"

"لا.. ليه؟"

"لعد شبيك؟" قلت بحيرة

"ما فيني شي.. ليه قاعدة تسألين؟"

"ما أدري.. أحسك متغير.. يعني طول الوكت ساكت وبعد ما تسولف وياي نفس قبل.. حتى صوتك بديت انساه ياخي.. وصرت تتأخر بالشغل.. قمت ما أشوفك إلا بالعطلة" جلس يتأملني بابتسامة بينما أتحدث
"أمانة قول الصدق.. زعلان مني؟" قلت بضيق

"في أحد يزعل من هالوجه؟" قرص خدي

"خليك من وجهي وقولي شبيك" أزحت يده

"يمكن تعبان شوي من الشغل"

"يعني أكيد مو زعلان مني؟"

"أكيد"

"متأكد؟" ضيقت عيني بشك

"متأكد"

"تريد قهوة؟" ابتسمت

"ياريت" اتكأ بتعب

"من عيوني" نزلت إلى المطبخ لأعد قهوته ولكنه نزل قبل أن تجهز

"مرام.. أنا حلو؟" قال بينما يجلس على أحد الكراسي

"شنو هالسؤال؟.. أكيد لا" أجبته ممازحة

"هاهاها.. ضحكت" أشاح بوجهه عني.. ضحكت من رد فعله
"عندي سؤال ثاني بس جاوبيني بصراحة هالمرة"

"إسأل"

"هل أنا محبوب؟ أو على الأقل قابل للحب؟ أو في احتمال ضئيل إني أنحب أصلاً؟"

"هذا سؤال؟" وضعت فنجان القهوة أمامه وجلست
"أصلاً إنت تنقط عسل شلون ما تنحب؟"

"صدق؟"

"إي" ابتسم بنوع من الراحة
"حروح انام" نهضت عن الكرسي

"نوم العوافي" قال بينما يرفع الفنجان.. ذهبت إلى غرفتي وعبثت بهاتفي قليلاً ثم غسلت أسناني مع بعض الغناء والتمثيل أمام المرآة وفي النهاية ذهبت إلى السرير لأنام حيث حاولت وحاولت وحاولت أن أخلد للنوم ولكن شيئاً ما كان يمنعني.. هل هذا ما كان يشغل بدر طوال الفترة الماضية؟ أيود أن يتزوج؟.. أو ربما هو واقع في حب فتاة لا تحبه.. أي قاسية تلك التي من الممكن أن ترفض شخصاً وسيماً ولطيفاً وطيباً ونبيلاً وشجاعاً وذا نظرة ساحرة وابتسامة تجعل القلب يصهر من جمالها و... .. لحظة واحدة.. هل هذه الصفات حقاً فيه؟

لكنها صغيرةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن