الفصل (9)
السلام عليكم
اشكر مروركم اعزتي القراءوخالص دعواتي لكم وارجو منها الاجابه لانها الدعاء بلسان الغير وامنيتي لكم ان ترزقوا خير الدارين وسعادت تحقق الامنيات لكم فوق ما تحبون
بسم الله لرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
وكنت في بعض الاحيان اهرع مهرولا نحو ملجئ العاصين الامامين الكاظمين عليهم السلام واشكو اليهم ما اعاني من مصارعة النفس الامارة
كنت اذهب الى الحرم الشريف وابكي لينجّيني الله سبحانه من المعصية .
واخيرا عزمت على ان انهي مسالة بنت اقربائي ؛ فاما ان ايأس وفي اليأس راحة كما قال امير المؤمنين عليه السلام :
* لو تميزت الأشياء كان الكذب مع الجبن
و الصدق مع الشجاعة و الراحة مع اليأس
و التعب مع الطمع و الحرمان مع الحرص
و الذل مع الدين .
فقلت ان خرجت الاستخارة غيرجيدة اترك الموضوع واشتغل بالدرس ؛ او تخرج جيدة فاجاهد حتى اصل للنتيجة ان ان كان مقدرا لي باذن الله تعالى
وصممت ان اذهب الى النجف الاشرف لاستخير عند السيد الكشميري- رحمه
الله - لهذا الامر ؛
وكان السيدعبد الكريم الكشميري رحمة الله من عجائب الدهر يستخير ويخبرك بما في نيتك بما يدهشك وهو من المعروفين في النجف الاشرف
كما سياتيكم تفصيل استخارته لي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل ( 10 )
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
واهلك اعدائهم
فتح القرآن الكريم سماحة السيد الكشميري ثم نظراليّ نظرات معبرةوقال .... وهو يرتل ايةالاستخارة؛
وفهمت من نظراته انه ما اراد ان يتكلم ووالدي جالس بجنبي
فقال لي :
انا اقرء الآية وانت ستفهمها:
((فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنّ َأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلّ َوَاحِدَةٍ
مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ
حَاشَ لِلَّهِ مَاهَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ
ثم التفت اليّ وقال :
افهمت؟؟
بقیت حائراً ماذا اقول له ؟؟؟؟
ان قلت فهمت ستذهب الفرصة من يدي في توضياته المعروفة المميزة التي
لا غنى لي عنها.
وان قلت لم افهم فسيوضح الاية المباركة ويفهم والدي كلشيء؛
وقد تحدث ما لا اتوقعه ويذهب كل شيئ ادراج الرياح.
ولكنني رجحت ان اقول ما فهمت وان حدث ما حدث ولعل الله سبحانه
ببركة الحرم الحسيني يليّن قلب والدي ويكون فاتحة خير لي .
فقلت سيدنا :
ان أمكن ان توضحوا الاية.
فقال :
هذه فتاة تريد ان تتزوجها وبينكم رسالةوسكت.
وهنا بدئت نظرات الوالد – المرحوم — تصوّب سهام الاستفهام نحوي
وانا ارتعش لمعاني متعددة :
لخوفي من الوالد - من فضيحة الرسالة -
وارتعاشات الامل وفرحة السقوط على غصن الورد المعطر؛
واتجه قلبي نحو الامام الحسين عليه السلام وهو يتمتم آيات
الشكر والثناء والسؤال منه عليه السلام لاتمام الامر بسلام .
**عيون أخبار الرضا عليه السلام عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام يُنْشِدُ كَثِيراًإِذَا كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَلَا تَغْتَرِرْ بِهِ وَ لَكِنْ قُلِ:
اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَ تَمِّمْ
فان كنت تريد ان تنجز امر من الخير فقل:
اللهم سلم وتمم.
فانا كلما اذكر قضية اريد انجازها وقبل ان تتم كلما ذكرتها قلت قول الامام الرضاعليه السلام:
((اللهم سلم وتمم))
بعد الرجوع من كربلاء الحبيبة وقبل ان اتحدث مع الوالد بالموضوع
فررت من النجف الاشرف الى بغداد حيث الكليةوالدراسة .
وبدئت افكرواخطط للامر الجديد في حياتي الجديدة وهي حياة ما بعدالاستخارة0
فرايت ان اول من اخبره هي اختي التي ربتنا بعد المرحومة امي
وضحّت بكل ما تملك من اجلنا؛كان ياتوا لخطوبتها وهي ترفض قائلتا:
لو اصبح شعري بلون اسناني لا اتزوج اِن لم يصل اخواني لامنياتهم في الحياة ؛والحمد لله الذي لم يخيبها حيث رزقها زوجا طيبا فوق ما كُنت اتوقع لها
أنت تقرأ
انتظار الخطوبة اذاب قلبي " مكتملة "
Romanceحينما فقدت امي بقيت متحيراً في نفسي افكر دائماً هل ان الله سبحانه عوض الانسان بحنان من نوع آخر لكي يملئ فراغ الحنان عند من فقد امه؟؟ الى ان سمعت مقالةً لاحدهم يقول : *ان من فقد الحنان في احضان امه سيجدها في احضان زوجته* ! وهنا بدأت افكر في نفسي ؛ هل...
