121_122

47 4 0
                                        


الفصل 121
(التصريح بالخطوبة)

فحينما استخرت بهذه الاستخارة التي نقلتها لكم كانت الاية المباركة: 
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتي‏ بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ 
فقلت للعلوية : الحمد لله رب العالمين كم هذه الاية المباركة موافقة مع نيتك لان الله تعالى بشر ابراهيم عليه السلام انه لا يدع اهله في الغربة وسيرزقهم من الثمرات والخير والبركات فبكت العلوية ورضيت وقالت : اما من جانبي فانتهى سؤالي فتوكل على الله واما من ناحية بنتي فانت وشانك بما تراه صلاحا .
فناديت ابنتي في الغرفة واغلقت الباب وقلت لها : بنتي ان ابن عمتك ذكرك بخير وان محمد واله الطاهرين عليهم السلام اشترطوا ان يكون الخطيب ذو دين وخلق كريم وهو يملكهما والحمد لله رب العالمين واما المستقبل فلم يضمن الانسان نفسه ومن يعرف العواقب الا الله تعالى لكن لهذه اللحظة ومنذ ان عرفته هو كما اخبرتك وان احببتي البقاء في البيت والاعراض عن الزواج فوجودك في البيت خير وبركة وانا لك كما تحبين ولكن عاقبة الفتاة الى الزواج الا ان يشاء الله تعالى .
فسكتت ومن سكوتها فهمت الرضا والحمد لله رب العالمين .
فاتصلت بعمتها وقلت لها ان الامر سيكون كما تحبين بشرط ان نتبرك بالسهولة في كل امر يخص القضية كما هو ممدوح ومبارك في اوامر اهل البيت عليهم السلام :
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ عِنْدَكُمْ يَغْتَدِي كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً مِنَ الْقَصْرِ فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ فَيَقِفُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ سُوقٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا سَمِعُوا صَوْتَهُ عليه السلام أَلْقَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ وَ أَرْعَوْا إِلَيْهِ بِقُلُوبِهِمْ وَ سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ فَيَقُولُ عليه السلام قَدِّمُوا الاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَة ........
ِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله : غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلا إِذَا بَاعَ سَهْلا إِذَا اشْتَرَى سَهْلا إِذَا قَضَى سَهْلا إِذَا اسْتَقْضَى .
فقالت اختي حفظها الله تعالى وانا اشترط شرط وهو ان لا تجعل بيننا حجاب لنقل ما تحب وما احب وان تخبرني بنفسك عما تحب وعما تكره ؛ فاتفقنا والحمد لله رب العالمين وجاؤا للخطوبة رسما وجلسنا مع بعض الاخوة والاصدقاء وتحدثنا وكانت العلوية تحب مهرا غاليا فقالت: اختي ان امكن ان نعمل بما اشترطت من التبرك بالسهولة فقلت لها : انتظري لا يكون الا ما تحبين ان شاء الله .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل 122
(بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ قِلَّةَ مَهْرِهَا)

فجلست امام العلوية وقلت لها اتفقنا من اول يوم ان كنت تتذكرين في شرائط ما قبل العقد ان نتحاكم الى القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام اليس كذلك ؟؟ 
قالت : نعم
قلت لها : ان اهل البيت عليهم السلام قالوا في المهر كما:
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ خِفَّةُ مَئُونَتِهَا وَ تَيْسِيرُ وِلَادَتِهَا وَ مِنْ شُؤْمِهَا شِدَّةُ مَئُونَتِهَا وَ تَعْسِيرُ وِلَادَتِهَا 
وَ رُوِيَ أَنَّ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ قِلَّةَ مَهْرِهَا وَ مِنْ شُؤْمِهَا كَثْرَةَ مَهْرِهَا 
قَالَ الصَّدُوقُ وَ رُوِيَ : أَنَّ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ قِلَّةَ مَهْرِهَا وَ مِنْ شُؤْمِهَا كَثْرَةَ مَهْرِهَا 
وعن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : رُوِيَ أَنَّ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ قِلَّةَ مَهْرِهَا وَ مِنْ شُؤْمِهَا كَثْرَةَ مَهْرِهَا 
وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ فِي الدَّابَّةِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَشُؤْمُهَا غَلاءُ مَهْرِهَا وَ عُسْرُ وِلادَتِهَا وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَشُؤْمُهَا كَثْرَةُ عِلَلِهَا وَ سُوءُ خُلُقِهَا وَ أَمَّا الدَّارُ فَشُؤْمُهَا ضِيقُهَا وَ خُبْثُ جِيرَانِهَا ....
ولذلك لابد ان نعمل بما نقلت لك عن زواج النور مع النور
فقالت : رضيت وسلمت فرضينا بمهر يقرب من مهر السيدة البتول سلام الله عليها .
وقلت لاختي السيدة ام حسين حفظها الله عز وجل : 
ونحن لا نستلم منكم شيئا فجهزوا بما احببتم ونعمل وفق زواج اهل البيت عليهم السلام فرضوا وخرجوا بعد ان عمّ المجلس الافراح والصلوات على محمد واله (اللهم صل على محمد واله ) والهلاهل العراقية الرنانة والحمد لله حمدا خالدا بخلوده
وفي يوم الزفاف اخذوا بنتي الى الصالون؛ وحيث ان سيارة اختي الكبيرة كانت احدث لذلك قرروا استعارة سيارتهم ووضعوا عليها الورود الجميلة وزينوها فلما ارادت ان تخرج من الصالون ارتدت العبائة السوداء فقالت لها صاحبة الصالون:
انه يخالف الاعراف ان تلبس العروس السواد فقالت لها فدك : ان افضل الاعراف ان ترتدي المراة ما يزيد عفتها ولا تجلب الانظار اليها ولما خرجت والكل ينتظر ان تخرج العروس لتركب السيارة المزينة واذا بها قد ملأت من النساء والعروس مفقودة فسالنا اين ذهبت فدك فقالت فدك :
انا في سيارة زوجي وافتخر بها ولا حاجة لي بسيارة غيره وان كانت جديدة ففخري وافتخاري بما يملك زوجي لا ما يتمتع به الاخرون ومن احب فليركب السيارة المزينة .
والحمد لله تم كل شيئ بتمام وسلام (اللهم سلم وتمم)

انتظار الخطوبة اذاب قلبي " مكتملة "حيث تعيش القصص. اكتشف الآن