27 _28

161 26 0
                                        

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

27

((سرقوا زوجتي واولادي))

ان هذه القصة التي ساكتبها لكم حدثت مع شخص اول ما شاهدته في بيت سماحة السيد محمد باقر الصدر رحمه الله تعالى وقد قص على سماحة السيد قصة تشيعه وانا اسمع وارى ؛ وشاءت الاقدار ان اصادقه ثم بعد حين حدث ما ستقرؤونه باذن اللهتعالى وانا مهتم بالقصة لاني انا بنفسي كنت شاهد للقضية والمهم اني اصبحت فيما بعد من اصدقائه المخلصين والحمد لله رب العالمين ....
انالسيد محمد باقرالصدر - قدس الله روحه- كان عادة يجلس قبل اذان الظهر بساعة في غرفته المطلة على الشارع حيث يستقبل الضيوف؛وكان الناس بدون اي قيد وشرط بسمةٍ او بمقاميحضرون للزيارة او السؤال وغيره؛ وانا كنت استثمر هذه الفرصة مهما امكنني ولا ادع الحضور في تلك الساعة تذهب من يدي فكانت لي مدرسة ... واي مدرسة اقتطفت منها ازهار معطرة من الذكريات النافعة ؛وسانقل لكم هذه القصة التي عشتها بنفسي ان شاء الله تعالى ..
ففي يوم من الايام كنت جالسا في تلك الساعة واذابشيخ معمم يدخل الى المجلس ومعه رجل باكستاني يعلوه الوقار الحزين وكأنه جبل شامخ وقد علاه صقر حزن لموت اولاده فالفت وقاره الحزين نظرالجالسين
فقال الشيخ لسماحة السيد:
سيدنا هذا الرجل ماجستير واستاذ في جامعة باكستان وهو حافظ للقرآن الكريم وربع من ديوان ابو تمام!!
فقاطع الاستاذ الباكستاني كلام الشيخ بكمال الادب معتذرا منه ثم قال للشيخ اتاذن لي ان اتكلم بنفسي مع سماحة السيد؟؟ 
فقال له الشيخ:تفضل
قال الاستاذ :
سيدنا انا من عائلة وهابية وكنت انا وهابي ايضا فقرأت كتابكم فدك في التاريخ واقتنعت بما فيه وتشيعت وحينها كتبت كتابا باسم
((كشف الغطاء))
كشفت فيه مثالب الشيخين فلما علم والدي بذلك هددني بانواع التهديدات ان لم ارجع للوهابية .
فقلت لهلايمكن ذلك ابدا ؛لاني اعتنقت هذا المذهب باقتناع وعلم وفهم . فقال والدي
اذن احرمك من العيش مع اولادك وزوجتك ؛ وبالفعل عزلوا كل شيئ عني؛الاواني والملابس و... ولكنني لم اهتم بتهديداته 
وكتبت كتابي الاخرواسمه ((علي واعدائهالسياسيون))وتُرجم الكتاب الى عدة لغات وهذا ما سبب اثارة لهيب غضب والدي فسرق اولادي و زوجتي وحرمني من النظر اليهم؛ فحزنت حزنا سرمدا؛ وكأن الشفرات المسمومة تغرز في قلبي من الشوق الى رؤية عائلتي؛ ولكن والدي اصر فيعدائه لي .
واخيرا قدم شكوى مزوّرة الى الدولة فحكمت الدولة عليّ بالاعدام .
فجزاهم الله خيرا الشباب الاصدقاء الشيعة في باكستان حيث اخرجوا لي جواز مزوّراً وهربوني للهند وبقيت هناك مشغول بالتاليف والترجمةوالحمد لله رب العالمين واخيرا وفقت لامنيتي الكبرى في زيارة أئمتي سلام الله عليهم في العراقوكانت من امنياتي ان اوفق لمشاهدة السيد المؤلف لهذا الكتاب والحمد لله ان وفقت لرؤيتكم سيدنا.
فلما اتم الاستاذ كلامه رحب به سماحة السيد المرحوم الصدرثم رن الجرس وكان زره قريبا من يده رحمة الله عليه فجاءا لشيخ الذي كان في بيت السيد الشيخ رضا النعماني حفظه الله فجاء له بمجموعة من الكتب قدمها له كهدية وخرج الباكستاني مع الشيخ ؛ولكن اَخرج قلبي معه وبقيت متحيرا لانها بقيت القضية لي مبهمة حيث لم اعرف مصيره واين ذهب وكم وددت ان اخذه لبيتيواحتضنه بين جفون عيني واحرسه بنياط قلبي........؛...........اينذهب؟؟؟ 
وكيف لي ان اراه و بقيت ذكراه في قلبي لا انسى حزنه 
؛لا... لا.. 
ابدا لا انسى وقاره؛
وكلما شاهدت يتيما حزينا تذكرته
-----------------

انتظار الخطوبة اذاب قلبي " مكتملة "حيث تعيش القصص. اكتشف الآن