117_118

65 4 0
                                        


الفصل: 117
(الملك محمود وخبر الزواج المبارك )

عن علي بن جعفر قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول: بينا رسول الله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها فقال له رسول الله حبيبي جبرئيل لم أرك بهذه الصورة فقال الملك: لست بجبرئيل أنا محمود بعثني الله أن أزوج النور من النور قال من و ممن؟؟ فقال : فاطمة من علي قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه مكتوب محمد رسول الله و علي وصيه فقال له رسول الله : منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟؟قال : من قبل أن يخلق الله تعالى آدم بمائتين و عشرين ألف عام ... 
قلت : هناك عبارة متعارف عليها تقال للتهنئة في الاعراس وغيرها بينما منعنا اهل البيت عليهم السلام من ذكرها وسنوا لنا عبارات جميلة ولها معاني سامية.
قالت :كيف ؟
قلت لها اسمعي :
كتاب الكافي‏: قَالَ لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله فَاطِمَةَ قَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَ البَنِينَ قَالَ : لا بَلْ عَلَى الخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ.
قالت السيدة : وهذه الرواية تعني ان الكلمات التي تقال في الزواج محددة شرعا ؟
فقلت لها: نعم وفي كل حزن وسرور هناك كلمات لابد ان نقولها للطرف الاخر والشرع المقدس قد عين تلك الكلمات المتبادلة ومنها هذه العبارات التي تقال في الزواج فان الرسول صلى الله عليه واله منع ان يقال: بِالرِّفَاءِ وَ البَنِينَ. بل يقال : عَلَى الخَيْرِ وَ الْبَرَكَةِ.
قلت لها وهل سمعتي بهذه الرواية عن 
مِصْبَاحُ الأَنْوَارُ، وَنقلها ايضا في كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلا مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ : لَوْ لا عَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ. 
قالت العلوية : وهذه الرواية مشهورة وقد سمعتها وانا صغيرة ولكن الان وانا اسمعها منك اشعر ان الرسول صلى الله عليه واله انما اراد ان ينبأنا بامر مهم بقوله هذا؟
فقلت لها : نعم انه يريد ان يقول: ليس هناك من هو افضل من علي بن ابي طالب عليه السلام امير المؤمنين من ادم عليه السلام فما دون غير رسول الله صلى الله عليه واله لانه خارج عن الكفؤ حيث انه ابوها سلام الله عليهم اجمعين .
وقد ورد عن ابن عباس النَّبِيَّ صلى الله عليه واله قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَكَ مَشَى عَلَيْهَا حَرَاماً . 
قالت العلوية: وهل كانت هناك وليمة في زواجهما سلام الله عليهما ؟؟
فقلت لها : نعم واي وليمة !! انما كانت وليمة عظيمة وحدثت فيها معجزات باهرات وللمنافقين كشف استار عن نفاقهم فاضحات وسياتيك خبره الجميل

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل :118
(وليمة العرس)
خبر الوليمة
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه واله فاطمة عليه السلام من علي عليه السلام قال: من حضر نكاح علي فليحضر طعامه فضحك المنافقون و قالوا إن الذين حضروا العقد حشر من الناس و إن محمدا سيضع طعاما لا يكفي عشرة أناس فسيفتضح محمد اليوم و بلغ ذلك النبي فدعا عميه حمزة و العباس و أقامهما على باب داره و قال لهما: أدخلا الناس عشرة عشرة و دعا بعلي و عقيل فأزرهما ببردين يمانيين و قال لهما: أنقلا على أهل التوحيد الماء و اعلم يا أخي أن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتكم فجعل الناس يردون عشرة عشرة فيأكلون و يصدرون حتى أكل الناس من طعامه ثلاثة أيام و النبي صلى الله عليه واله يجمع بين الصلاتين في الظهر و العصر و في المغرب و العشاء الآخرة ثم دعا النبي بعمه العباس فقال له‏ : يا عم ما لي أرى الناس يصدرون و لا يعودون؟! قال: يا ابن أخي لم يبق في المدينة مؤمن إلا و قد أكل من طعامك حتى أن جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك الله تعالى من المنزلة العظيمة و الدرجة الرفيعة فقال النبي صلى الله عليه واله له: أتعرف عدد القوم؟؟ فقال : لا أعلم و لكن إذا أحببت أن تعرف عددهم فعليك بعمك حمزة فدعا حمزة فجاء و هو يجر سيفه على الصفا و كان لا يفارقه شفقة على دين الله و لما دخل رأى النبي ضاحكا فقال له: ما لي أرى الناس يصدرون و لا يعودون؟! قال: لكرامتك على ربك لقد أطعم الناس من طعامك حتى ما تخلف عنه موحد و لا ملحد . فقال: كم طعم منهم هل تعرف عددهم؟؟قال: و الله ما شذ علي رجل واحد لقد أكل من طعامك في أيامك الثلاثة بعدتها ثلاثة آلاف من المسلمين و ثلاثمائة رجل من المنافقين فضحك النبي حتى بدت نواجذه ثم دعا بصحاف و جعل يغرف فيها و يبعث به مع عبد الله بن الزبير و عبد الله بن عقبة إلى بيوت الأرامل و الضعفاء و المساكين من المسلمين و المسلمات و المعاهدين و المعاهدات حتى لم تبق يومئذ بالمدينة دار و لا منزل إلا دخل عليه من طعامه صلى الله عليه واله ثم قال: هل فيكم رجل يعرف المنافقين فأمسك الناس؟؟ فقال: أين حذيفة بن اليمان قال حذيفة: و كنت في ضعف من علة بي و بيدي هراوة أتوكأ عليها فلما سمعت النبي يسأل عني لم أملك نفسي أن قلت لبيك يا رسول الله فقال لي : هل تعرف المنافقين ؟؟فقلت: ما المسئول بأعلم من السائل فقال لي ادن مني فدنوت فقال لي: استقبل القبلة بوجهك ففعلت فوضع النبي يمينه بين منكبي فوجدت برد أنامله على صدري و عرفت المنافقين بأسمائهم و أسماء آبائهم و أمهاتهم و ذهبت العلة من جسدي و رميت هراوتي من يدي فقال لي: انطلق و ائتني بالمنافقين رجلا رجلا قال: فلم أزل أدعوهم و أخرجهم من بيوتهم و أجمعهم حول منزل النبي حتى جمعت مائة و اثنين و سبعين رجلا ليس فيهم من يؤمن بالله و يقر بنبوة رسوله قالفدعا النبي عليا عليه السلام و قال: احمل هذه الصحفة إلى القوم قال علي فأتيت لأحملها فلم أطق فاستعنت بأخي عقيل فلم نقدر فتكامل معي أربعون رجلا فلم نقدر عليها و النبي قائم على باب الحجرة ينظر إلينا و يتبسم فلما رآنا و لا طاقة بنا عليها قال: تباعدوا عنها فتباعدنا فطرح ذيل بردته على عاتقه و وضع كفه تحت الصحفة و حملها و جعل يجري بها كما ينحدر سحاب في صبب و وضع الصحفة بين أيدي المنافقين و كشف الغطاء عنها و الصحفة على حالها لم ينقص منها و لا وزن خردلة ببركته فلما نظر المنافقون إلى ذلك قال بعضهم لبعض و الأصاغر للأكابر لا جزيتم عنا خيرا أنتم صددتمونا عن الهدى بعد إذ جاءنا و تصدونا عن دين محمد و لا بيان أوثق مما رأينا و لا شرع أوضح مما سمعنا و أنكر الأكابر على الأصاغر فقالوا لهم : لا تعجبوا من هذا فإن هذا قليل من سحر محمد فلما سمع النبي مقالتهم حزن حزنا شديدا و قال كلوا لا أشبع الله بطونكم فكان الرجل منهم يلتقم اللقمة من الصحفة و يهوي بها إلى فيه فيلوكها لوكا شديدا يمينا و شمالا حتى إذا هم يبلعها خرجت اللقمة من فيه كأنها حجر فلما طال ذلك عليهم فزعوا إلى رسول الله فقالوا: يا محمد فقال النبي يا محمد !!فقالوا: يا أبا القاسم!! فقال النبي يا أبا القاسم !! فقالوا: يا رسول الله فقال: لبيكم و كان صلى الله عليه واله إذا نودي باسمه يا أحمد يا محمد أجاب بهما و إذا نودي بكنيته أجاب بها و إذا نودي بالرسالة و النبوة أجاب بالتلبية ثم قال: ما تريدون ؟؟قالوا: يا محمد التوبة فما نعود إلى نفاقنا أبدا فقام النبي على قدميه و رفع يديه إلى السماء و قال: اللهم إن كانوا صادقين فتب عليهم و إلا فأرني فيهم آية لا تكون مسخا لأنه رحيم بأمته قال: فما أشبه ذلك اليوم إلا بيوم القيامة كما قال الله تعالى : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فأما من آمن بالنبي فصار وجهه كالشمس في إشراقها و كالقمر في نوره و أما من كفر من المنافقين و انقلب في النفاق و الشقاق فصار وجهه كالليل في ظلامة و آمن بالنبي‏ مائة رجل و بقي بالنفاق و الشقاق اثنان و سبعون رجلا فاستبشر النبي بإيمان من آمن و قال لقد هدى الله ببركة علي و فاطمة و خرج المؤمنون متعجبين من بركة الصحفة و من أكل منها من الناس فأنشده ابن رواحة شعرا منهنبيكم خير النبيين كلهم كمثل سليمان يكلمه النمل‏فقال صلى الله عليه واله : أسمعت خيرا يا ابن رواحة إن سليمان نبي و أنا خير منه و لا فخر كلمته النملة و سبحت في يدي صغار الحصى و أنا خير النبيين و لا فخر فكلهم إخواني فقال رجل من المنافقين: يا محمد و علمت أن الحصى تسبح في كفك؟؟ قال: إي و الذي بعثني بالحق نبيا فسمعه رجل من اليهود فقال : و الذي كلم موسى بن عمران على الطور ما سبح في كفك الحصى فقال النبي: بلى و الذي كلمني في الرفيع الأعلى من وراء سبعين حجابا غلظ كل حجاب مائة عام ثم قبض في كفه شيئا من الحصى و وضعه في راحته فسمعنا له دويا كدوي الأذان إذا سدت بالأصابع فلما سمع اليهودي ذلك قال: يا محمد لا أثر بعد عين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنك يا محمد رسوله و آمن من المنافقين أربعون رجلا و بقي اثنان و ثلاثون. (انتهى الى هنا ما اردنا نقله من الزواج النوراني المبارك)

ولما انتهيت الى هنا من ذكر الزواج المبارك قالت لي العلوية : جزاك الله خيرا على ما ذكرت

انتظار الخطوبة اذاب قلبي " مكتملة "حيث تعيش القصص. اكتشف الآن