30

149 22 4
                                        


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

30

(كَفَّارَةُ الطِّيَرَةِ التَّوَكُّلُ)

جاء الوالد رحمة الله عليه من ايران فقلت له :
يا والدي اشكرك ان خطبت لي ؛ لكنني ما رايتها الا لحظة واحدة وهي معرضة عني !!
قال : انا ذو ذوق رائع بهذا الامر وكن واثقا بوالدك . 
قلت له : وكيف لي بالذهاب الى ايران ؟
قال ان امكن سندعوها الى العراق .
قلت له : وان لم نستطع ؟
قال نذهب باي صورة كانت باذن الله تعالى
قلت له : وهل بعثتْ لي اي نيشان او ما اتذكرها به ؟
قال انظر .....
حينما نظرت واذا بصورة لبنت في 17 سنة من عمرها :
فسالت والدي وهل بعثت لي خاتما كما اعطيتموها الخاتم؟؟
قال نعم ولكنه ضاع مع الاسف !!
فكرت هل اتشائم بضياعه ؟؟
ام هل هذه طيرة شر؟؟
سرعان ما استغفرت ربي حيث تذكرت ما قراته من النصائح عن ائمتي عليهم افضل الصلاة والسلام.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : الطِّيَرَةُ عَلَى مَا تَجْعَلُهَا إِنْ هَوَّنْتَهَا تَهَوَّنَتْ وَ إِنْ شَدَّدْتَهَا تَشَدَّدَتْ وَ إِنْ لَمْ تَجْعَلْهَا شَيْئاً لَمْ تَكُنْ شَيْئاً[1] .
وهذا امر خطير للغاية لان الرواية المباركة هذه تبين بان الانسان هو المخير في وضع ما تشاءم منه فان وضعها في موضع سوء اصبحت سوء وان توكل على الله سبحانه ومضى معرضا عما تشاءم منه ذهبت الطيرة ولم تصبه بشئ .
الكافي 8 198 حديث قوم صالح ....
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله : كَفَّارَةُ الطِّيَرَةِ التَّوَكُّلُ 
فتوكلت على الله سبحانه وفرحت ولكن فرحا مشوبا بخوف و امل؛ كان املي ان تكون الخطيبة هي استجابة الدعاء للرسالة التي القيتها في ضريح امير المؤمنين عليه السلام ؛ وخوف ان لا اصل الى غاية امنيتي .
وكلما حاولنا ان نعمل الممهدات القانونية لمجيئهم الى العراق فلم نفلح.
واردت ان أخرج الجواز لنفسي كيف ؟
وقد حكم الامن العراقي بالقاء القبض عليّ لنشاطي الديني الكبير في الكلية و بعد ان عرفوا بانني ذهبت من الكلية الى الحوزة اشتد طلبهم لي .
كان لوالدي صديق في الجهاز الامني للنجف الاشرف ولكنه كان يرتدي العمامة ؛ لكي يتجسس على العلماء .
وصادقه والدي لكي يستطيع عن طريقه قضاء حوائج المؤمنين .
فقال له:
اعطيك ما احببت من المال على ان تخرج لنا جوازنستطيع به تهريب ولدي من العراق الى ايران ؛لانه يريد ان يتزوج.
فرضي الرجل هذا وبدءنا بختمة مجربة في لعن اعداء الاسلام وكل مرة نختمها 14000مرة
فجاء يوما الى والدي وقال ما يفعل اولادك؟؟
قال والدي : لماذا هذا السؤال ؟؟
قال : والله كلما انام ارى ابا الفضل العباس عليه السلام وهو راكبا فرسه يهددني قائلا اسرع بانجاز ما يريدوه منك !!
فقال الرجل لوالدي : قل لهم يكفوا والله قسما ساتم الامر.
فجاء يوما وبيده الجواز وكل المستندات والوثائق ؛ وقال اذهبوا هذا الملف وما عليكم اي خطر!! 
وحلّقت الطائرة من مطار بغداد الى مطار طهران وهي اواخر الطائرات التي كانت بين الجمهورية الاسلامية والعراق
؛ وبعد سنة كاملة قضيتها بالوان الامواج من الياس والانتظار والخوف والرجاء واخيرا وصلنا ايران الحبيبة واتصلنا بعائلة الخطيبة في جنوب ايران .
فلما كلمت امها وما كنت احسن اللغة الفارسية احسست كانها اغمي عليها من الفرح لانهم صبروا سنة كاملة منتظرين ؛ واختها التي هي اصغر منها كان خطيبها مستعجلا لزواجه و كنت انا سبب تاخرهم.
على اي حال نزلنا في بيتهم وكانوا متهيئين لاستقبالنا؛ وبعد ان استرحنا اعدوا لنا مراسم الجلوس مع الخطيبة فدخلت انا ووالدي وهي وامها وكان والدي يترجم لي
فقلت لها اني سمعت انكِ تصلين صلاة الليل فرحت بذلك ؛ ولكن اعلمي ان هذا مستحب مؤكد ولكن الذي يفرحني حقا منك ان رضيت شروط زواجي : 

انتظار الخطوبة اذاب قلبي " مكتملة "حيث تعيش القصص. اكتشف الآن