35

2.1K 37 5
                                        

ابتسم غيث بداخله ولو انه تمنى انه يسمع صوتها تبارك له لكّن مايبي يزيد عليها
قبّل راسها بلُطف وابتعد من قامت سمَى لجل تاخذ نصيبها من مباركة ريمَا بالاحضان .
طلع عناد بعّد فتره لهم ،بعد ما نسّق مع احد المطاعم لجل العشاء وباقي التفاصيل الاخرى
جلس معهم وجلسو يسولفون وياخذون ويعطون مع بعض
وخلال هالاثناء وصلّه اتصَال من اخته جُود اللي كان معرُوف سبب اتصالهَا
طلع عناد من عندهم وردّ عليها واردف ؛ تمام نصّ ساعه واكون عنده
قفّل منها وعلى طُول دق على سيّاف ونطق بدُون مقدمات ؛ جتك فرصه من ربك
جُود عند صديقتها وتبيني ارجعهّا لكن عندي ضيُوف ما اقدر اتركهم واروح لها
لذا لاهنت طير لها مثل البرق ورجعها للبيت على طُول
ياويلك ي سواد ليلك ي سيّاف لو سمعت انها رجعت بوقت متأخر !
قفّل منه بعد ما اعطاه انواع التهديدات بخصُوص اخته اللي يعزها اكثر من شي ثاني ومايبي لها الضرر حتى لو كان الطرف الثاني صاحبه ويعتبر زوجها بالوقت الحالي
لكّن عناد ما يعترف بذي الامور ابداً ما يعترف الا لمّا تنزف له قدام العالم كلهم .
امّا بالنسبه لسياف اللي ما قدر يمسك نفسه من زود فرحته والفرصه اللي جته لجل يشوفها ويروي شوقه ولو لدقايق بسيطه
على طُول تجهّر وطار لها بعد ما ارسله عناد عنوان بيت عمَاد اللي فيه جُود بالوقت الحالي.
مرّت ربع ساعه ووصل للبيت وطلب من عناد يرسل لجُود انها تطلع وبالفعل ماهي الا دقايق قليله وطلعت جُود
اللي بظنها بتشُوف عناد برّا لولا نبرة سيّاف الملهوفه اللي اخترقت سمعها وقت اردف بالتالي؛ يا سيّدة قلبي
التفتت لمصدر الصوت والنبره .. ناظرته بذهُول وصدمه
ابتلعت ريقها وابتسمت بلا شعُور
تسارعت له بخطوات سريعه وحاوطته بكّل مشاعر اللهفه والاشتياق واردفت بنبرتها العذبه وقت عانقها بقّوه وتملك؛ ياكّل عمري والله
مرّت عليهم ثواني طويله وهم حاضنين بعضّ حضن دافي مليء بالشوق واللهفه والمشاعر الجيّاشه
ابتعدت عن حضنه واردفت وعيُونها تتفحصّ عيونه العاشقه لتفاصيلها ؛ اشتقت اشتقت اشتقت
ابتسم بعذُوبه واردف وهو يحاوط ملامحها ؛ مو كثر شوقي لك وتحسريّ على شوفتك بكل ثانيه ودقيقه
ابعدها عنه وفتح الباب لها ؛ الوقت محسُوب حيّاك
ابتسمت بخفُوت واردفت بضجر ؛ عناد ي عناد الله
يسامحك
ابتسم لها وقفّل الباب من جهتها
توجه لجهته وركب وحرك بعد ما طلب منها تربط حزام امانها وبدوره هو ربط حزام امانه
التفت عليها واردف بهمس ؛ تعشيتي؟
هزّت راسها بالنفي واردفت ؛ الخاطر شين ومسدوده نفسي الصدق
رمقها بنظرته واردف ؛ حتى بعد شوفتي؟
ابتسمت بخفّه وهي تعانق ذراعه وتستند عليه ؛ لا والله اخسي والله
رفعت نظراتها له بحُب وكمّلت بهمس ؛ اذا ودك فأنا معك اكيد
ابتسم واردف ؛ طبعاً مايمدي نختار مطعم ونروق زي مانتي عارفه اخوك واقف لي بالبلعوم
لذا بنطلب عشانا وناكل بالسياره
هزّت راسها ب بالايجاب لكلامه واردفت ؛ زي ماتبي وتأمر ماعندي مانع
ابتسم لها سيّاف ورجّع انظاره للطريق
واردف بعد ثواني قليله؛قدام شوي فيه مطعم عليه سندويشات خطيره ، ودك منه ولا خاطرك بشي ثاني؟
ناظرته جُود وابتسمت بخفّه؛عادي ، نشوف ذوقك بالاكل كيف
رفع حاجبه سيّاف واردف بضحكة؛على اساس مو عارفه ذوقي وحافظته؟
شتّت انظارها جود للشباك بخجل وابتسم سيّاف وهو يوقّف امام المطعم
التفت لها واردف؛وش ودك اجيب ؟
حرّكت اكتافها جُود واردفت؛المطعم من اختيارك ف اطلب لي على ذوقك
ابتسم سيّاف واشّر على عيونه
ابتسمت له جود ونزل هو ورجع لها بعد لحظات ومعه الاكل
ابتسمت جود من الريحه اللي انتشرت بالمكان بشكل خلّاها تجوع اكثر
ابتسم سيّاف وهو ينزل الاكل بحضنه
والتفت بجسمه للمقعد الخلفي وسحب طاوله مُخصّصه للاكل بالسياره
فتحها وحطّها قبال جود ،وصفّف الاكل على الطاوله
واردفت جود بهاللحظه؛بيطيح كل شي بمجرد ماتمشي ترا
ضحك سيّاف بخفّه وهو يسحب جزء منها من تحت لفوق وصارت زي الحاجز من الطرف لجل مايطيح الأكل ويزلق
رفعت حاجبها جود وابتسمت؛حركات والله ماعرفنالك
ابتسم سيّاف بغُرور وهو يحرّك واردف؛مابقدر اكل واسوق بنفس الوقت
اكليني طال عمرك
رفعت حاجبها جود وهي تناظره وابتسمت بخجل
فتحت سندويشته واخذت تاكله وتشربه عصيره بعد
وتأكل هي من سندويشتها كذلك
وكانت بين كل لقمه تمسح الصوص الزايد عن شفايفه بالمنديل وهي جدا مُربكة
لحد ما انتهى من اكله وانتهت هي كذلك
شالت الوصخ ونزلته تحت وسفطت الطاوله ورجّعتها للمقعد الخلفي
تنهّدت بداخلها لما شافت لفّة بيتهم
تحس انهم وصلوا بسرعه وهي مابعد روت شوقها له
سفط سيارته امام البيت والتفتت له جُود واردفت؛اشوفك على خير ، مع السلامه
ابتسم لها سيّاف واردف؛تصبحين على خير ياكل الخير انتي
ابتسمت له جُود بخجل ونزلت وهي تسكر الباب خلفها
وقبل تخطي لداخل البيت نزل سياف من السياره ووقّفها بصوته
التفتت له جُود وتقدّم لها سيّاف لحد ما صار مقابلها تماما
انحنى ناحية خدّها وقبّله بكل خفّه واردف: مانقدر نقول غير بريئين بالوقت الراهن
ولا انتي تدرين ان الود والمنى تفجيرات تحصل بثغرك
احمرّت وجناتها خجل بشكل مُفرط من جُملته وجرئته وصدت عنه وهي تدخل البيت بخطوات سريعه
ضحك سيّاف بخفّه لرده فعلها
تنهّد وهو يمسح على خُصل شعره وركب سيارته وحرّك
دق على عناد اللي التقط جواله بشكل سريع ومن ثم اردف له سيّاف بالتالي ؛امانتك ووصلناها للبيت عسى ارضيناك بس ؟
وصله صوت ضحك عناد الخافت وقت اردف ؛ والله انك كفو من تالي صاير تسمع الكلام
انقهر سيّاف ونطق بنبره مازحه بعض الشي وكأنه ناسي مرّ العذاب اللي مر فيه عناد؛ وحلالاه ليتك تجرب شعوري وانت بس حارمني من انيّ اهتني مع زوجتي لو شوي
تلاشت ضحكة عناد واردف بنبره مهتّزه بعض الشي وهو يوجّه نظراته لسمَى ؛ احمد ربك هي ملكك انا اللي افلست بالكامل من اللي ابيها
حسّ سيّاف بالندم يسري بعروقه من بعد نبرة عناد وحسّ انه تافه باللي يسويه مقارنة بعناد اللي ذاق المرّ ومازال عايش ومتحّمل وقبل لا ينطق بكلمة اسف ويعتذر لعناد على حجم غلطه الا بعناد يفصل المكالمه بشكل سريع
كان سيّاف يجهل بأن سمى وحُب عناد الاولّ موجوده عندهم بالبيت وانه وقت ما قاله هالكلام كان اساسا جالس يتعذّب وهو يشوف غيث يداريها وينتبه لأدق تفاصيلها وهي تتعشَى
لكّن لجل محد يحسّ عليه كان تركيزه كله على ريمَا اللي جالسه وتتعشى بكّل هدُوء
رجع لهم وجلس بجانب ريمَا وكمّل عشاه ولو انّه يحسّ بأيسره يتوجعّ بهاللحظه
وابداً ريما ما كانت تقّل عن عناد بشي حتى هي تحس بأن قلبها قاعد يتقطّع لأجزاء
وماغفلت ابداً عن نظرات عناد اللي اكلت سمى اكل وبعد ما عرفت بخبر حملها حسست بشكوك غريبه حولها ولكّن مازالت في دائرة الشك لحد الآن وماتبي تتصرف بدون لا تتأكد وتخسر عناد وسمى بنفس الوقت لانها سمحت لنفسها بكل سهوله تشك فيهم
جاهله بأن شكوكها ذي ما كانت الا حقيقه اكيده وضحّتها لها الأيام وي ترى وش تبعات هالحقيقه المرّه ووش ممكن تواجه ريما بعد ؟
***

احباء تحت المطر ☔️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن