الفصْل الواحد و العِشرون.

25.6K 1.8K 825
                                    





12:00 ليلًا

تردّد صوتُ دقّاتِ الباب المُتتالية بالمنزل

كانت هادئة بالبداية، حتّى تحوّل القرع إلى ضربٍ قويّ!

من هذا المعتوه الذي يطرُق الباب في مُنتصف الليل؟!

فزِعت لوريا الوحيدة بغرفتها، لكن عليها التحقّق من هويّة الطارِق

سارعت لتقترب من النافذة المُطِلّة على مدخل المنزل

اختلست النظر من بين الستائر، و لمحت زاك يقف مُتوتّرًا خلف الباب

و يتلفّت من حوله، يبدو أنّه يهرب من شيءٍ ما!

أو على الأقل، يُراقب..

أسرعت في النزول للدور الأرضي، حيثُ كانت بالأعلى

فتحت الباب سريعًا له، فيدخل ليلتقط أنفاسه

أغلقت الباب لتقول بصدمة : زاك! كيف عرفت مكاني؟!

بعد مدّة قصيرة استغرقها بتنظيم نَفَسِه المُتسارِع، أجاب : علينا الهرب، هيزارد سيقتلكِ ما إن يعرف بمكانكِ!
و نيسا اختُطفت! حمدًا لله أنّي لم أُلاحَظ من قِبل الخاطِف

انهلعت، و اتّسعت عينيها ممّا تسمعه، فتقول : نيسا؟! ماذا فعلوا بها؟ أهو هيزارد ذاتُه من خطِفها؟! ثم كيف وجدتني؟!

صرخ بها : لمَ لا تتوقّفي عن الأسئلة؟ و لماذا تهتمّين بنيسا في حين هي ترغب بموتكِ!

تسارعت نبضات قلبها، ما الذي قاله للتّو!

نيسا صديقتها الوحيدة حاليًا، لمَ قد ترغب بموتها حتّى؟!

تلعثمت، فقالت : مـ موتي؟! ما الذي تقوله؟! نيسا لن تفعل ذلك أبدًا!

أغمض عينيه مُحاولًا كتم غضبه، ليفتحها ثانية و يقول : إذًا عليكِ أن تُبصِري الحقيقة، نيسا ما هي إلّا شيطان!
واقعة بحُب مصاص دماءٍ حقير، و لأنه يُحبكِ فترغب بموتكِ!

لاحظ صدمتها الشديدة، فقد عجزت عن الردّ

أردف : منذُ البداية لم أُحبّها، كنتُ أشعر بالشرِّ بعينيها! و في فتراتِ غيابكِ كانت تتقرّب منه، رُغم أنه كان يصُدّها عنه، لكنّها عديمة حَياء

لوريا بدموع : هذا مُستحيل! ما الذي تقوله زاك!

تردّد في بوحِ أمرٍ آخرٍ لها، لكنّ عليها معرفة الحقيقة!

و لِفَخَامتك سيّدي.. سأرقُص.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن