الفصل السابع و الفصل الثامن : مشاعر متداخلة !!
_______________________
أَبكى وبكاءُ العينِ لا يكفىِ .. وأنَّ القلبَ ليُدمى....
ففجيعتى فيكَ يا بنَ بلدِى .. وأنتَ تقتلُ وتُدمى....
وأنتَ لا تدرِى .. بمَاذا تفعلُ بأهلِ وطنِي....
ربَاهُ مَا هذا الذى أرى ؟....
دماء وخراب ودمار ودموع .. وحسرة تُدمى وتمزقُ القلبَ الموجوع....
القلبُ الذى كان بالأمس سعيداً .. أصبحَ ببسببك اليومَ حزينا....
أسألُكَ كيفَ تهنأُ وتنامُ وتستريحُ .. كيفَ ويداكَ ملوثتان بدماءِ جسدِ جريح....
أودُ لو أن أنتزعُ خِنجرى لأقتلَكْ .. وإن فعلتُ فلنْ تكفينى الفَ مرةِ ولنْ أرحَمك....
ولسوف أقتلُكَ وآخذُ بثأرِ مَنْ سَلبتَهُمُ الحياة....
بعددِ من سَلبتَهُمُ الأمان....
لكن كيفَ أقتلُكَ وألوَثُ يدى بدمائِك...
وأُبعدُ عنكَ العذاب....
تذكر أن ربَ العرشِ منتقمٌ جبار....
وأنتَ حسابُك عسيرْ .. وحتماً إلى النارِ سوف تسير....
فأنتَ مغضوبٌ عليكَ إلى يومِ الدين....
وعليكَ لعنةُ ربِ العَالمين...
جزاءَ ما أقترفتْه يداك...
جزاء قتلِكَ وأستباحتِكَ دماءَ الأبرياء....
لكَ مِنْ كلِ قلبِ مكلومِ دعوةَ عليكْ .. من كلِ دَمعِ مكتومِ دعوةَ عليك....
من كلِ جُرحٍ أليمٍ دعوةَ عليك....
بأن تذهبَ إلى الجحيمْ
..
كىْ تأكلَ من شجرةِ الزقوم....
التى هىَ كالمُهلِ يَغلى البطونِ كغلى الحَميم...
فهنيئاً لكَ بطعامِكَ أيُها الأثيم...
جزاءَ ما أقترفتْهُ يداك...
فإليكَ منى ألفَ دعوةٍ عليكْ .. ألفُ صرخةِ إليكْ....
بأن تكفَ عن سلبِكَ الأمانَ .. يا خليفةَ الشيطان...
أنتمْ أيها الثَكَلى والمكلومين فى أحبابِهمْ....
أدعو لكم بالصبرِ لا شيء غيره....
وهو خيرُ دواءٍ وشفاء...
قبل بضع دقائق......
كانت كريستين جالسة بجانب رعد عندما أمر شيري بإحضار سيليا و بمجرد خروجها بادرته بالسؤال :
- مالذي كنت تقوله لها ؟
نظر لها و قال بجدية :
- لقد أمرتها بإحضار المتدربة الجديدة.
مطت شفتها بضيق و اردفت :
- لماذا أرى انك تهتم بها كثيرا.... انت تعرفها من قبل أليس كذلك.
غمغم بدون اكتراث :
- تستطيعين قول هذا.
جزت على اسنانها و نار الغيرة بدأت تشتعل داخلها فمن الواضح جدا انه يتأثر عندما يتكلم عنها رغم محاولته اخفاء ذلك ترى من تكون هذه المدعوة بسيليا !!
وقفت فجأة و تحركت امامه لتضع يدها على رأسها تصطنع الدوار ، ترنحت و سقطت على حجره انتفض بخفة و قال :
- مابك كريستين ؟!!
كريستين بتعب مزيف و هي تحاول النهوض :
- اا...أنا بخير اعتذر لاني سقطت عليك و...
قاطعها وهي يبعد خصلات شعرها عن وجهها :
- لا بأس ، تحاملي على نفسك و حاولي النهوض بهدوء سأذهب و استدعي الطبيب.
هزت رأسها بنفي و القته على صدره الصلب و همست :
- سأكون بخير طالما انا في حضنك رعد.
تفاجأ من حركتها و حمحم قائلا بصوت محذر :
- كريستييين توقفي.
رفعت رأسها و امسكت وجهه و هتفت بحب :
- انت تعلم جيدا مدى معزتك عندي لماذا تتجاهلني من تلك التي امتلكت قلبك و أذتك لتصبح حبيسا لديها اخبرني.
اغمض عيناه بقوة و جالت ملامحها في ذاكرته.... تنهد بحرارة ولم يعلق اما هي فبمجرد سماعها اصوات تأتي من الخارج اقتربت منه بسرعة البرق و قبلته بجرأة لا تعلم لم قصدت فعل هذا لكي تراهما تلك الفتاة لكن الواضح انها تحتل مكانا كبيرا في قلب - حبيبها - ، في نفس اللحظة فتح الباب و لمحتها كريستين فابتسمت بانتصار....
بدى الزمن كإحدى الأطلية الصلبة التي غطت على حياتها....ظلت متصنمة مكانها تنظر لذلك المشهد الذي جعل روحها تتلوى ألما و تصرخ متوجعة.... اغمضت عيناها بقوة و كأنها في بقعة سوداء ازدادت سوادها مع زيادة تأثير ذلك العشق الاسود عليها...!!
انتبه لها رعد اخيرا فدفع كريستين عنه و انتصب واقفا يطالع ملامحها المصدومة ، حمحم وغمغم بصلابة :
- انتي ازاي تخشي من غير اذن.
حاولت تمالك نفسها و دموعها لكي لا يظهر ضعفه امامه فقالت بعملية :
- اسفة يا فندم بس انا خبطت ع الباب اكتر من مرة و مسمعتش ردك فدخلت.
وضعت كريستين يدها على صدره و سألتها بالفرنسية قاصدة ان تحرجها :
- و من تكونين ايتها الفتاة ؟
صمتت ولم ترد فابتسمت الاخرى بشماتة و تابعت :
- ههههه اسفة نسيت انك لا تفهمين اللغة الفرنسية.
حدجتها سيليا بنظرات واثقة و تشدقت ب :
- بالطبع لا سيدتي لم اكن لأعمل في شركة كبيرة كهذه لو انني اجهل اللغات الاجنبية . و بالنسبة لسؤالك عني فأنا متدربة هنا يا سيدة.
كل هذا و رعد يطالعها و يتأمل عيناها الزرقاء الحادة و ابتسامتها الواثقة لا ينكر انه استغل رؤيتها له وهو يقبل كريستين رغم صدمة الموقف لكنه استغله لصالحه ليعرف مدى تأثيره عليها.... افاق من تفكيره على كريستين وهي تقول بغيظ :
- رعد يجب علي الذهاب الان أراك بعد انتهاء العمل.
هز رأسه وهو يسيطر على عصبيته بصعوبة غادرت كريستين و بقيت سيليا تنظر له بصمت حتى هتفت :
- رعد بيه حضرتك طلبتني.
أنت تقرأ
العشق الاسود
عاطفيةالمقدمة. ذلك القلب اصبح كنقطه سوداء في رقعه معتمه لا يلحظ وجودها احد علي الرغم من العتامه و السواد وكل ماحولها من جنسها تسرب له الشعور باليتم...... رغم السواد الذي يغمر حياتها الا ان الشبح المخيف كان لها الحامي و العاشق.... و نسيا كلاهما ان القاتل...
