#Jarvis' POV
اصوات اصطدام الشوكات المعدنية بالصحون كانت الشيء الوحيد المسموع في الغرفة ، نظرت لماركوس الذي كان ينظر لطعامه بعينان فارغتان وقلت له هامساً : مارك ؟
التفت لي وقلت : تناول طعامك عزيزي .
اومأ ونظر امامه مجدداً ، بالكاد غرز الشوكة في قطعة اللحم حتى عاد لشروده ، تركته بما انني عرفت انه لن يأكل على اي حال .. انهيت الطعام الذي امامي وقال دانيال موجهاً سؤاله لماركوس : لماذا لا يتناول جيم الطعام معنا ؟
قبض ماركوس على فكه والقى بالشوكة على الطاولة ثم وقف وخرج من الغرفة بينما دانيال يتابعه بعينان مستغربتان .. خرجت خلفه وكان يتجه للاعلى ، سمع خطواتي وقال لي بدون ان يتوقف او يلتفت : لا تلحق بي ، عد لتناول طعامك .
جارفيس : هل انت بخير ؟
ماركوس : انا بخير .. سأذهب للنوم .
صوته كان شبه مرتجف ،انه ينتقم من نفسه اكثر مما ينتقم من جيم هكذا !
جارفيس: لا تنم ، انتظرني .. اريد التحدث معك .
ماركوس : لست بمزاج مناسب ، لنتحدث لاحــ.....
جارفيس : لم اكن اسألك .
زفر وصعد إلى الاعلى ونزلت انا عن السلم ، عدت لغرفة الطعام وقلت لدانيال : يمكنك مناداة جيم ليأكل الآن .
وقف دانيال عن الطاولة وذهب بينما حملت طبقي وماركوس إلى المطبخ ، تركتهما على الطاولة وعدت للأعلى مجدداً لأجد ماركوس يجلس على طرف السرير ..
ابتسمت له واغلقت الباب خلفي ، سألني وهو يحاول التخلص مني نوعاً ما : هل اكلت بهذه السرعه ؟ يمكنك النزول لتناول التحلية او ..
جارفيس : لقد انتهيت ، اسمع .. بشأن جايسون .
تنهد ورفع عيناه البحريتان لي ، لون احمر غزا اطرافهما .. بجديه ؟ هو على وشك البكاء !
جلست بجانبه وقلت : ماركوس حبيبي لماذا تبكي الآن ؟
ماركوس : انا لا افعل ! ماذا كنت تقول عن جايسون ؟
جارفيس : سيكون هنا خلال بضع ساعات .
ماركوس : ولماذا ؟
جارفيس : لا اعلم .. من الخطر ان تتركه في برلين هكذا ! اتصلت بليديا بالامس واخبرتها ان تحضره وتأتي .
ماركوس : برلين هي أكثر مكان آمن في المانيا حالياً ! هم لن يقصفوا العاصمة !
جارفيس : لقد اسقطوا قنبلة على ميونخ ، لا تعرف ما سيحدث .
ماركوس : ميونخ ! كيف لم اعرف بشأن هذا ! كيف تغلغلوا إلى هذا الحد !
قال بانفعال وهو يقف ثم صرخ بـ"كيف لم اعرف بشأن هذا!"
أنت تقرأ
Athazagoraphobia
Romance"آثازاجورا فوبيا " : الخوف من ان تَنسَى ، او الخوف من ان يتم نسيانك ، تجاهلك ، واستبدالك ..
