Marcus' POV
طرقت باب العيادة ولم اسمع رداً من الداخل ، على الارجح هو منزعج لأنني اسكته لأجل جارفيس بالأمس ! ولم ادعه يدخل للمكتب لبقية اليوم .
حتى عندما طلب جايسون الذهاب إليه صباح اليوم ، كدت اسمح له طبعاً .. من الواضح ان علاقته بآثوس جيدة ، وجايس لا يملك الكثير من الاصدقاء فعلاً ! لكن لأوفر على نفسي ما سيقوله جارفيس .. لم افعل ، وأعدته للمنزل .
بعد الطرق للمرة الخامسة اجابني اخيراً ، فتحت الباب وكان آثوس يجلس خلف مكتبه ، وأمام المكتب معاون الوزير يرفع قدميه ويأكل كرات الجبن وقد لطخ فمه بالكامل !
رفع آثوس عيناه لي ، وكأنه ينتظر مني التحدث .. ولم يبدأ بالسخرية مني والضحك كعادته ، كان فقط صامتاً ويحرك قلماً فضياً بين اصابعه .
"القهوة في الثلاجة ." قال ببساطة وكأنه قرأ ما افكر فيه ، وعندما تحدث .. انتبه معاون الوزير لوجودي ، والتفت بقوة جعلته يفقد توازنه ويسقط عن الكرسي !
كتم آثوس ضحكة وهو ينزل رأسه للأسفل ويفرك جبهته ببطء ، لكن معاون الوزير وقف وكأنه معتاد على الوضع .. ثم مسحني بنظراته من الاعلى للأسفل .
رفعت احد حاجباي باستفهام عندما فعل هذا ، ليعض شفته السفلية ثم يفتح الزر الأول من سترته بتعابير مبالغ فيها ويتمتم "مثير !"
عندما قال هذا أصبح كلا حاجباي مرتفعان ، كم عمر هذا الفتى مجدداً ؟ وكيف يحضر معاوناً بهذه الحماقة معه ! هذا يعتبر تقليلاً من احترامنا !
"تعلم ماذا ؟ سأعطيكما بعض الخصوصية .. استمتعا !" قال بغمزات ذات معنى ليرفع آثوس ايضاً حاجبيه ويقول "ماذا ؟"
"أنت تعرف ما اعنيه ."
لم يعط فرصة لآثوس ليتحدث ، وخرج من العيادة ثم اغلق الباب ! القى آثوس قلمه بانزعاج وقال وهو يقف ويتجه للثلاجة "بدأ الأمر يصبح مزعجاً ."
اخرج كوبين من القهوة وناولني احدهما ، ثم بدأ يشرب الآخر بنهم !
"ما الذي اصبح مزعجاً ؟"
"الجميع يظننا نتشارك علاقة ما ، حتى ان هناك شائعات بين الجنود ! وهذا مزعج ! نحن بالكاد نتحدث بحق الجحيم ! وهناك صديقك المهووس الذي ... "
"هو ليس مهووساً ."
"أجل ، استمر بالدفاع عنه ." بعد هذا أخذ رشفة ضخمة من القهوة ، وبدأ يسعل لأنها على الارجح دخلت إلى رئتيه او شيء ما !
انتظرته حتى شرب بعض الماء وعاد للتنفس بطبيعية ثم مسح الدموع التي تشكلت بسبب السعال وقال "يمكنك الذهاب ."
"يمكنني الذهاب ، او انك تريدني ان اذهب ؟"
"لا اريد المزيد من المشاكل مع ذلك الشخص ! فقط اذهب ." عندما قال (ذلك الشخص) .. نطقها بأسوأ نبرة سمعتها طوال حياتي على الارجح ، قالها وكأنه يبصق سماً !
أنت تقرأ
Athazagoraphobia
Romance"آثازاجورا فوبيا " : الخوف من ان تَنسَى ، او الخوف من ان يتم نسيانك ، تجاهلك ، واستبدالك ..
