Chapter.44

14.4K 735 1.3K
                                        

Athos' POV

"اذهب واحضر اوراق والده من مكتب الجنرال ." 

طلبت مني كارولين .. عفواً ، طلب مني كارولين مشيراً على الطفل ، والذي كان ابناً لأحد الجنود هنا . 

العلاج لأطفال الجنود وعائلاتهم كان مجانياً -وفي كل الحالات الطارئة ايضاً- ، ولا اعرف لماذا طريقة التأكد بدائية إلى هذا الحد هنا !

"ألم تسمعوا بما يسمى ، الحاسوب ؟" 

"والده من قاعدة مجاورة تم تفجيرها ، لم نعرف النظام الجديد على اجهزة التشويش بعد .. لذا علينا التعامل مع الجنود من القاعدة الأخرى بالأوراق حالياً ." 

هراء عسكري مجدداً ، ليس وكأنني لا افهم ما يقوله ، أنا طبيب عسكري !! انه فقط .. انا لا آبه . 

"أي جنرال ؟" 

"جنرال بلاك ، أو جنرال ساليان .. لا اعلم ، اذهب لأحدهما وإن لم تكن عنده إذاً اذهب للآخر ، انصحك بالبدء بجنرال ساليان ." 

"لماذا ؟" 

"جنرال بلاك سينزعج إذا طلبت منه الاوراق واشغلته بينما هو لا يملكها اصلاً ، اذهب ." 

"اذهب انت كارولين ." زفر بانزعاج لأنني اقول اسمه كاملاً ، والتفت لي ثم قال بنفاد صبر "دكتور آرتينو ، ألا ترى انني مشغول هنا ؟" 

"دكتور كارولين ، لن اذهب ، لذا ضاجـ... اوه ، آسف ." قطعت الجملة عندما انتبهت لوجود الطفل معنا ، ليحدق كارولين بي بحنق ويلقي مقياس الحرارة الصغير من يده ثم يقول "حسناً !" 

"انتبه ، الزئبق سام ." 

التقطت مقياس الحرارة عن الارض وانا اتأكد انه لم ينكسر ، وكارولين طلب من الممرضة الذهاب ، الوغد ! كان يمكنه فعل هذا من البداية !

"لماذا لم تطلب منها منذ البداية ؟" سألته ليخرج سماعته ويضعها في اذنيه ثم يقول "لأنني اريد التخلص منك ، هل يمكنك ان تخرج ؟ وجودك يوتره ." 

أشار على الفتى الذي لا يزال ينظر نحوي بخوف ، على الارجح بسبب آثار الكدمات والجروح على وجهي .. أياً كان ، لم يعجبني ذلك الطفل على اي حال . 

خرجت من العيادة وبقيت جالساً على كراسي الانتظار أمامها ، ووجدت ادوارد يقترب مني .. جلس بجانبي وقال "سمعت انك لم تأكل منذ فترة ." 

إدوارد هو شخص جيد ، فعلاً جيد ! لكنني فقط .. لا اظن انني صالح لأي علاقة بشرية بعد الآن ! حتى لو كانت صداقة مع شخص لطيف مثله .

"لا تتحدث معي مجدداً ، رجاء ." 

قلت له بهدوء ثم وقفت عن الكرسي ليقف معي ويسألني باستغراب "عفواً ؟"

"لقد سمعتني ." 

سرت مبتعداً عنه ، لا اعرف لماذا شعرت بأن هناك شيء خاطئ كلما تحدثت معه .. ربما لأنه تأذى بجدية بسببي سابقاً ، وربما لأنني لست مستعداً لاستقبال اي نوع من اللطف او الشفقه . 

Athazagoraphobiaحيث تعيش القصص. اكتشف الآن