Athos' POV
"لقد تركت لك بعض القهوة في الثلاجة وملاحظة عن طريقة اعدادها .. إذا ، وداعاً ؟"
قلت لماركوس كسؤال ليبتسم برغم احمرار وجهه الواضح واوردة جبهته البارزة ، ﻻ يهم .. لن ابقى .
حتى بغض النظر عن حواره مع جارفيس الذي جرى امام عيادتي منذ ساعتين فقط ولم احتج لبذل الكثير من المجهود لسماعه ، صوتهما كان عالياً جداً على اي حال .
ذلك الحوار جعلني افهم (جزئياً) سبب ما حدث .. وجعلني اتأكد من ما تظاهرت بعدم سماعه سابقاً في مكتب ماركوس ، إلا انني لم اتراجع .
"عد بعد نهاية الاسبوعين ، اتفقنا ؟"
قال بنبرة استفهام اكثر منها طلباً ، وابتسمت ﻷنها المرة الاولى التي اراه فيها يبتسم بينما يحبس دموعه .
من كان يظن في المرة الاولى التي قابلته بها ان الامر سيتحول بهذا الشكل ؟ أنا لا اريد الذهاب ، وكذلك هو .. حتى انني بدأت افكر انني قد افضل البقاء هنا على التمسك بكبريائي والرحيل .
"لن افعل ، اخبرتك سابقا ."
قلت بصراحة برغم انني بدأت بالفعل اتراجع عن قرار عدم العودة بينما احاول تثبيت نفسي عليه ، حتى لو كان يريدني .. انه بالضعف الكافي لينصاع لما يقوله له جارفيس ، وانا متعب جداً لأواجهه بدلاً من كلينا .
"إذا سآتي معك واعيدك ."
قال بهدوء وﻻ تزال نظراته تبحث عن جواب ، ﻷتنهد وانا اصفع نفسي داخليا ﻷجل ما سأقوله الآن "ليس عليك فعل هذا ، ربما سأعود لاحقا ."
"وربما ﻻ ؟"
سأل مجددا ﻷتنهد للمرة الثانية واقول مستسلماً "سأعود ، أراك لاحقا ."
ما قلته كان صادما لي اكثر من ماركوس ، الذي نظر نحوي بمزيج من الاستغراب والسعادة "أراك ﻻحقا ، إذا لم تعد خلال اسبوعين سآتي ﻹحضارك !"
المرة الاخيرة التي قدمت فيها تنازلاً كانت منذ ما يقارب العام ، عندما قرر نيكوﻻ وضعي في السلاح الجوي بدلاً من تركي اجتاز الاختبار واختار بنفسي ! لذا تجاهلت رغبتي في ان اكون جنديا على الارض وفعلت ما يريده .
تقديم التنازﻻت لم يكن شيئا افعله عادة ، ولقد فعلتها للتو وهو لم يحاول بشدة حتى ! على الارجح لأنني سأشعر بالسوء إذا ذهبت وتركته وحده هنا مع جارفيس بعد ما سمعتهما يقولانه اليوم !
لكنه ﻻ يعتبر تنازﻻ إذا كنت اريد القيام به أصلاً، أليس كذلك ؟
اومأت موافقا ومددت يدي له كمصافحة ، وصافحني هو ايضاً بطريقة غريبة وكل منا ينظر نحو الاخر .. كان وضعاً غير مألوف !
بالتفكير في الأمر ، لقد تعانقنا سابقاً اكثر من مرة .. لكننا لم نصافح بعضنا ابداً !
افلت يده اخيراً ، وذهبت لمصافحة ايفان الذي اكتفى بالتربيت على ظهري مرتين في شبه عناق سريع ثم ابتعد .
أنت تقرأ
Athazagoraphobia
Romance"آثازاجورا فوبيا " : الخوف من ان تَنسَى ، او الخوف من ان يتم نسيانك ، تجاهلك ، واستبدالك ..
