Chapter.41

15.8K 824 1.5K
                                        

Athos' POV 

خصلات شعري كانت تتساقط على كتفاي ، بينما اسمع صوت ماكينة الحلاقة التي تمر على رأسي .. 

نيكولا كان يجلس خلفي ، ولم يتوقف عن تمرير الماكينة على رأسي إلا عندما تحول كل الشعر فيها إلى شوكات قصيرة ! 

شعرت بيديه تجمعان المنشفة عن كتفاي وعن فخذيه ، القى المناشف المليئة بالشعر في القمامة ثم وقف امامي وابتسم لي بخفة وهو يربت على كتفي .

وضعت يدي فوق يده ، كان هناك جزء صغير مني يخبرني بأن هذا ليس حقيقياً .. لكنني تجاهلته ، انه امامي مجدداً . 

"متأكد انك لا تريد التراجع ؟" سألني وهو يمرر يده برفق على كتفي وعنقي ، وكالمخدر حركت رأسي نافياً .. 

وجهه لم يكن يحمل أي تعابير سوى ابتسامة لطيفة ، حتى عندما صرخ بي قائلاً أنني سأصبح قاتلاً ! كان يبتسم بلطف .

دفعت يده عن كتفي فزعاً ، وعدت للخلف على السرير .. وكأن السرير اصبح طويلاً ولا منتهياً ! كنت ازحف للخلف ، وازحف ، وازحف ، لكنني لم اسقط من فوقه . 

هو ايضاً صعد فوق السرير واخذ يقترب مني ، فجأة اصبح كل شيء ضبابياً حولي ، ثم عاد لوضوحه . 

لا اعرف لماذا كنت ازحف بعيداً عن ابي ، اردت ان اكون قريباً منه ! لكنه لم يكن هو .. لقد كان شيئاً مرعباً آخر . 

مجدداً ، كأن نسيج المكان حولي يتهالك ، للحظات .. ثم يعود متماسكاً ، شعرت فجأة بدفعة قوية على كتفي ! 

وفتحت عيناي ..

"هل انت نائم ام ميت بحق الجحيم ! استيقظ !" 

ما رأيته امامي كان ماركوس ، وهو يهز كتفي بقوة محاولاً ايقاظي ! فتحت عيناي ودفعت ذراعه عن كتفي ثم جلست .

قبل ان اقول اي شيء ، لمحت بلاك يقف خلفه ، ولا يزال بطوق الكلب خاصته .. ومجدداً لم استطع منع نفسي من تخيله يحك اذنه بقدمه ثم يرفع ساقه ويتبول على الجدار .

ضحكت بقوة لتخيلي هذا ، ونظر ماركوس نحوي مصدوماً وكأنني مجنون .. 

"قف ، هيا !" سحب ذراعي بقوة لأقف ثم اسحبه مجدداً منه ، يمكنه ان يطلب مني الوقوف ويبقى بعيداً ! هل عليه ان يسحبني ؟ 

عندما لاحظ انها المرة الثانية التي اسحب نفسي بعيداً عنه ، امسك بعنقي من الخلف بدلاً من هذا ! كلما حاولت الابتعاد كان يضغط اكثر وانا اشعر بالكدمات التي ستتركها اصابعه ! وغد ذكي !

سرت معه حتى خرجنا من الغرفة متجاهلاً بلاك الذي كان يقف عند الباب ، لكنه سار خلفنا بسرعة حتى سبقنا ووقف امامنا ! كان مواجهاً لماركوس الذي زفر بقوة . 

كنت بعيداً عن ماركوس ما يقارب النصف متر تقريباً ، لكن مع هذا شعرت بالهواء يصطدم بعنقي من الخلف ! يزفر تماماً مثل الثور !

Athazagoraphobiaحيث تعيش القصص. اكتشف الآن