..
#flash back , three days ago
1:00 am
اخذ الرشفة الاولى من كوب القهوة الثالث ، تنهد ليخرج البخار من الكوب باعثاً إحساساً بالدفء في خديه اللذان تجمدا بسبب نظام التدفئة الرديء في كوخه الريفي .
عيناه كانتا على الباب ، كان ينتظره .. ليعود مخموراً ، كما كان يفعل كل ليلة .
"جايسون ؟"
سمع صوتاً ناعماً خلفه ، التفت بابتسامة ليرى الفتى الصغير ذو الملامح الاوروبية والعينين الزرقاوين المجهدتين ، والذي حمل منه شبها بالرغم من هذا .
"متى استيقظت ؟"
سأله وهو يقترب منه ويركع ليغلق ازرار البيجاما الزرقاء التي يرتديها ، فرك الفتى عينيه ليزداد الاحمرار حولهما ثم قال : لا استطيع النوم .
جايسون : متحمس لرؤية الخالة دايانا ؟
اومأ بقوة لتهتز خصلاته الشقراء المموجة ، ابتسم الفتى الاكبر ، ومرر يده في شعر الطفل ثم قال : من الجيد انك استيقظت الآن على كل حال .. ستأتي بعد نصف ساعة لتأخذك .
اومأ مجدداً لكن بهجته اختفت في لحظة وسأله بعبوس طفولي : تعالَ معي ، ارجوك !
جايسون : عملي هنا عزيزي ، لكنني سآتي لرؤيتك .. اعدك !
وضع اصبعي السبابة والوسطى على منتصف صدره
ثم حركهما لمنتصف صدر الفتى ، قبل جبهته بهدوء وهمس له : احبك ، اذهب وبدل ملابسك .
دخل الفتى الى احد الغرف ذات الباب الخشبي ، عاد "جايسون" للجلوس على الكرسي الذي حركه مسبقاً ليصبح مقابلاً للباب .
انفتح الباب بقوة ، بالرغم من انه توقع هذا إلا انه اغمض عينيه وانكمش كحركة دفاع غريزية ، دخل الرجل الأصلع الضخم من الباب ، وعيناه حمراوان .. مخمور .
خاب امله مع انه كان يعرف .. لكنه كان يتمنى ان تصبح هذه الليلة مختلفة عن كل ليلة .
القى الاصلع بجسده الثقيل على الاريكة ، وسأل بنبرة جافة : اين كنت صباح اليوم ؟
"في العمل." اجاب بهدوء ، لكن هدوءه كان مستفزاً بالنسبة للأصلع الذي التفت له وقال بنبرة اكثر عنفاً : ذهبت ولم تكن هناك !
جايسون : تعطلت الحافلة في الطريق ، وصلت متأخراً .
خرج الطفل من الغرفة ، نظر إلى الاصلع بتوتر واقترب من جايسون ، رنين الجرس قطع حدة الجو ، اتجه جايسون والفتى الصغير للباب ثم قاما بفتحه لتظهر امرأة عجوز بشعر احمر ناري .
"خالتي دايانا !"
صرخ الطفل وقفز يعانقها فابتسمت وبادلته العناق ، حملته بسهولة بسبب جسده الهزيل وصافحت الفتى الاكبر الذي بادلها المصافحة بابتسامة مجبرة .
أنت تقرأ
Athazagoraphobia
Roman d'amour"آثازاجورا فوبيا " : الخوف من ان تَنسَى ، او الخوف من ان يتم نسيانك ، تجاهلك ، واستبدالك ..
