صلِّ على النبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«هل ستخبرني ما الذي قاله لك الطبيب أنطونيو؟».
«قال.. أن حالته غير مستقرة تمامًا، والأدوية التي يتجرعها أقوى من جسده الصغير».
«ألا يوجد حل؟».
«سأخفف الجرعات التي يأخدها وقفًا لطلب الطبيب، وسأحاول عدم السماح له بالتحرك بكثرة، هذا الحل الوارد».
أنهى أنطونيو حديثه مع والده، ثم نظر لبارسيفال الذي يفترش سريره، ويغوص في عالم الأحلام بعد أن أغمي عليه قبل الغذاء.
تقدم وجلس بجانبه على السرير، وتأمل ملامحه الهادئة كأنه لم يكن يأن ويتأوه قبل نصف ساعة.
وضع يده على جبين الصغير المملوء بالعرق، واستشعر حرارته العالية قليلًا.
«ستكون بخير يا بارسيفال».
نظر الجد لحفيده المنهك، ثم تقدم لابنه ووضع يده على كتف أنطونيو.
«هل تراه؟».
رفع أنطونيو عينيه وجعلها تحدق في والده، ثم أجاب بعد دقيقة من الصمت:
«لا، إن بارسيفال يبقى بارسيفال، ولين يبقى لين، لا يمكن الخلط بينهما».
«حسنًا، أنا سأذهب، اعتني به».
«حسنًا».
____________
فتحت فمي مجددًا لأتلقى ملعقة أخرى من غذائي المقزز، بدأت أكره نفسي من الأكل المقزز الذي يتوجب عليّ أكله بابتسامة عالية.
إن الصحن الفخاري فيه طحالب بحرية أو ربما مخاط ديناصور، هذا التشبيه يشبهه أكثر من أن تكون عصيدة خضراء أو ربما حساء.
عندما يطعمني العم أنطونيو لا يحق لي أن أسأل على الطعام، لا يجب أن أعرف أي شيء عنه، يتوجب علي تقبله وأكله لا غير.
بالتفكير بالأمر.. بما أن العم أنطونيو قال غذاء فهذا يعني أن الوقت ليس ليلًا وهذا جيد.
«هل اكتفيت؟».
هززت رأسي بالموافقة حتى يفهم، أنا بخير و هذا غريب، منذ أخدت جرعة الدواء القوية في وريدي لم أشعر أنني بخير.
انتهى الأمر بي محمومًا ومغشيًا عليه في غرفة الطعام، كان يجدر بي إخبار الطبيب أن الجرعة آذتني لكنني سكتت، ظننت أن الصداع الذي أصابتي لحظتها مؤقت فتجاهلته.
نظرت خلفي لساعة المعلقة على الحائط فوق سريري، وابتسمت عندما عرفت أن عقاربها تشير إلى الرابعة وربع، هذا يعني أنني نمت لساعتين فقط.
استطيع الخروج مع زملائي اليوم.. بالطبع لو سمح لي العم أنطونيو بهذا.
«عمي».
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
