27

2.6K 231 124
                                        

صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده، سبحان الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


توقفت سيارة G-class أمام مبنى قديم مهترئ، في منطقة منعزلة عن صخب العالم، تصنع صخبها بنفسها.

فصوت الموسيقا والأغاني يسببان الصرع من سوئها وقبحها.

فتح باب السائق، ونزل الابن الثالث من سيارته الفاخرة ذات اللون الأكحل، آخر صناعات العصر.

يلبس قميصًا أسودًا مع حزام وبنطال أسود، يرتدي على كتفيه معطفًا فاخرًا رصاصي يصل لمنتصف فخديه، مع حذاء عسكري أسود.

يضبط مسدسه في مكانه المعلوم على خصره بطريقة إحترافية، تبرهن لمن يراه أن الكاريزما تنحني له.

بعد ثواني معدودة، فتح الباب الجانبي لباب السائق، ونزل الابن الخامس بخمول، عين مفتوحة وأخرى مغلقة تعلن أنها تريد إكمال نومها.

يرتدي سروال جينز أزرق، مع تيشيرت أبيض، شعره الأسود مبعثر على وجهه ومجعد، ويضع البندقية على كتفه.

كامل جسده يريد منه العودة لنوم، لكن هناك قنبلة محفزة بجانبه تقنعه بالاستيقاظ قسرًا.

مشى إلى أن وقف بجانب أخيه الأكبر، فنظر هاري له بعد أن درس المنطقة بالكامل.

«تبًا، من بين كل أماكن اللهو الفاسقة، ألم يجد أنطونيو إلّا هذا المكان لينفس عن حزنه فيه؟».

«ما الذي يؤكد لك أنه هنا؟».

أشار له بإبهامه على اليسار، فنظر مارون لمكان الإشارة، ورمش عدة مرات حتى يستوعب، سيارة أنطونيو المركونة في مكان الإشارة.

أطلق الصغير زفيرًا مستاءً، ونبس بأرق:
«سيقتلنا والدي لو عرف أنه كان هنا».

ــــــــــــــــ

«أرى أنك بصحة جيدة أنطونيو».

نظر أشقر الشعر له ببرود بعد أن خرج من الحمام، أبعد المنشفة عن شعره بعد أن جففه، وجعلها تحيط بعنقه.

«ما الذي جلبني لمنزلك بريم؟».

بعد أن أنهى سؤاله أبعد نظره عن صديقه الذي يستند على إيطار الباب، وذهب ليجلس على السرير.

وضع المنشفة على السرير وجلس مقابل صديقه ليستفسر منه عمَّا حدث، فآخر شيء يتذكره من ليلة أمس، شربه شرابًا ذو طعم لاذع.

«أنطونيو، يا وريث إيڤالوس التالي، يا من يهابه أغلب رجال العالم السفلي، أيها القاتل بلا إحساس، أيصل بك الحزن أن تذهب لملهى رخيص؟ عار عليك ما إقترفته يديك!».

«أنا لا أذكر أيًا مما تقول، ما الذي أوصلني لهنا؟».

«أحضرك هاري ومارون وطلبوا مني إبقاءك هنا، إذًا.. ما سبب ظهور غرائزك بعد أن أضعت الشباب؟».

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن