صلِّ على النبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
<فوستاريكي هذا هو نسبي يا صديق>.
_________________
تقف حفيدة إيڤالوس الوحيدة أمام المرآة وتسرح شعرها بانتظام، تسدله بالمشط لأسفل.
أمسكت خصلة بيسراها وسرحتها بالمشط بسلالة، ثم تركتها لتنزل إلى منتصف فخديها مع بقية الخصلات المسرحة.
نظرت لوجهها في المرآة بسرور، فهي تحس بنبضاتها السريعة.
وجه مستدير تزينيه وجنتين منتفختين، وشفاه ممتلئة كرزية.
ضحكت بخفة، ونظرت لساعتها الصغيرة التي على شكل قطة بيضاء آذانها زهرية.
6:12 am.
نظرت لسريرها المنظم، حيث يفترش فستانها الأنيق عليه وازدادت ابتسامتها إتساعًا.
ذهبت ناحية باب الغرفة وفتحته، فخرجت من غرفتها الأنثوية، واتجهت لدرج.
في هذا الوقت الباكر قليلًا يكون القصر هادئ إلى حد ما، لكن هذا اليوم غير إن القصر ساكن جدًا، وممنوع إصدار جلبة أو ضوضاء لا داعي لها.
فأحد الأحفاد منوم في غرفته، ولو استيقظت قسرًا ستزداد حالته سوء.
هي تعلم أنهم لا يحبونه لكنها تعلم أيضًا أن الجد يهتم للمرضى في عائلته.
بارسيفال لم يكن وصمة عار في نظر روزالي مطلقًا، ليس ذنبه أن يكون أنجبت بطريقة غير قانونية ومخلة.
هي تعتبره ابن عمها كليونارد.
نزلت الدرج بسرعة متوسطة إلى أن وصلت لطابق الثاني، أخفضت سرعتها ونزلت بهدوء إلى أن وضعت قدمها على أرض الطابق الأول.
أخدت نفسًا عميقًا، وزفرته بارتياح، وخرجت من باب القصر جريًا.
ما زالت الشمس لم تشرق بعد لكنها رمت القليل من ضيائها لتعلم المخلوقات أنها ستنبلج بعد قليل.
ترك هاري حقيبته عندما رأى اندفاع ابنته له، وأشرق وجهه ببسمة منيرة لا تظهر إلا لفلذة كبدها، وتقدم ناحيتها مهرولًا.
عندما اقترب منها قفزت في حضنه بقوة، وتشبتت برقبته كأنه ضائع منذ سنين، وقف على ركبتيه وبادلها الحضن بقوة.
«حبيبتي روزالي، لقد اشتقت إليك».
ازداد ضغطًا على جسمها الصغير، يسترد بعضًا من جنان قلبه المفقود بسبب غيابه عنها لأيام.
يلف ذراعه اليسرى على ظهرها الرقيق، ويمرر يده اليمنى على شعرها هبوطًا بالتكرار.
فهي إقحوان حياته ولؤلؤ قلبه المكنون، ومسرة نفسه، وضماده، وبلسمه، ومقره، وقراره، واستقراره.
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
