37

2.3K 143 82
                                        

صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد مرور يومين.

وقف تيموس على عتبة المنزل ليودع إيلارا ويعود لمنزله، ابتسمت له بلطف كأنها لم تتشاجر معه قبل يومين وتشتمه.

«اعتني به إيلارا، أنا لم أخرجه حتى يموت».

«لا تقلق، سأهتم به جيدًا، في النهاية هو طفل صغير، لكن … ألا يجب أن يكون له نسب؟ أنا لا أريده أن يعيش كأنه لقيط».

«لا تقلقي، سأرسل لك رسالة تحتوي على كامل هويته بجنسية سويسرية، وداعًا».

التفت وذهب، فابتسمت له بامتنان، وأغلقت الباب خلفها، التفتت لتذهب لغرفتها فرأت ماثيو يقف في الدرج ويحتضن بطانيته الصغيرة وعلبة البسكويت.

«لا تخاف حبيبي ماثيو، لا أحد سيؤذيك هنا».

. . .

أجاب تيموس على المكالمة الواردة له وفتح مكبر الصوت، ورمى الهاتف على الكرسي المجاور له، وأكمل القيادة.

خرج صوت من الهاتف بنبرة كلها ود وسعادة:
- مرحبًا.

«مرحبًا أريلّا، ما سبب اتصالك؟».

- صدق من قال أن الحجر يلين وأنت لا تلين، أنت من اتصل بي ولم تنهي حديثك، بصراحة صدمت من سؤالك عن حالي.

ابتسم بجانبية كأن الحديث أعجبه، وسألها بهدوء:
«ولما الصدمة؟».

- لأنك لا تتصل بي إلا لتسأل عن ابنك، وهذا تقدم ملحوظ في حالتك الصخرية.

«و ما الذي سيجعلني أتصل بك غير طفلي، صدقيني الشيء الوحيد الذي يربطني بك هو ذاك الطفل الذي وضعته في رحمك، على أي حال كيف حاله؟ أهو نائم؟».

- لا، إنه يلعب مع إخوته الصغار، لقد اشتريت له لعبة تركيب الصور.

«جيد طليقتي جيد، الآن وداعًا أنا مشغول».

- حسنًا.

«لا تتصلي بي مجددًا؛ فهاتفي دائمًا في يد زوجتي، وهي غيورة جدًا، وداعًا».

سمع صوت إغلاق المكالمة فابتسم بلطف، وزفر براجة عميقة واطمئنان.

«سعيد أنك بخير.. أريلّا».

ــــــــــــــــــــــــ

«هات الهاتف لين».

هز لين رأسه بالنفي وأكمل اللعب بالهاتف، وهو يسمع صوت كلارينس يخرج منه.

أمسك أنطونيو بهاتفه بخفة، وسحبه بقوة مساوية لقوة إمساك لين، وظل يسحب ولين يسحب.

«أيها الطفل العنيد».

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن