36

2.3K 151 87
                                        

صلِّ على النبي
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في إحدى المنازل متوسطة الحال.
في حفل يوم الميلاد الثامن عشر.

البالونات الزهرية تزين المكان، وكعكة يوم الميلاد تضيف رونقًا جميلًا للمكان، ورقم 18 الذي يعلوا الكعكة يزيد بهرجة المكان.

بينما الجميع مبتسمون وسعيدون بيوم الميلاد، صاحبة يوم الميلاد تجلس على الأريكة وتنظر لأبناء عمومتها بانزعاج.

مع أن مظهرها لا يوحي للكبر، فهي قصيرة جدًا، ومن يراها يظنها طفلة في الحادية عشر، حتى ملامحها لا تزال طفولية.

كم تكره يوم ميلادها بسبب عمها المتملق الذي سكن معها بعد موت والدها، متحججًا بأنه لا يستطيع تركها تعيش بمفردها.

ومنذ ذاك اليوم انتظرت اليوم الذي ستتزوج فيه حتى تغادر حقل المشاكل والازعاج، هي تعلم أنه يريد المنزل لكنه يحاول إغواءها بلطفه حتى يسرقه بطريقة غير مباشرة.

تقدم لها ابن عمها الصغير ذو السبع سنوات ووقف أمامها تمامًا، وسألها بظرافة الأطفال:

«لم تبدين حزينة تريسني؟».

«أنا لست حزينة بل متعبة، لا تهـ …».

توقفت عن الكلام عندما طرق باب المنزل، فنهض عمها من مكانه واتجه ناحية الباب حتى يفتحه.

وما إن فتحه حتى قابل بصره رجلان يرتديان بدلات رسمية سوداء مع نظارة شمسية سوداء، وأجساد ضخمة تليق برجال القوات الخاصة، والحراس الشخصيين.

صدم من وقوفهما أمام الباب، وبدا الخوف يتسلل لقلبه رويدًا رويدة، مع العلم أنه جبان.

تحدث الرجل الأمامي بصوت مخيف كأنه مبرمج على قول ما طلب منه:
«أهذا منزل الآنسة تريسني مارسيني؟».

«نعم».

«نريد الآنسة حالًا».

«ما الـ …؟».

- كامبي؟

التفت الرجل ونظر لابنة أخيه باستغراب، بينما هي ابتسمت بلطف عندما رأته، وتذكرت عهدًا قديمًا قطعه شخص لها.

وكم إتضح أنه جاد في أقواله.

تقدمت لرجل المدعو كامبي ووقفت أمامه متجاهلة صدمة عمها من عدم خوفها، ت رأسها ونظرت لوجهه الذي يفوقها طولًا بأكثر من نصف متر.

سألت بصوت هادئ رزين:
«أأرسلك آبي؟».

«نعم، وهو ينتظرك في المحكمة».

توسطت الابتسامة وجهها، وطلبت منه أن ينتظر ودخلت جريًا، فدخل عمها خلفها ليعرف ما قصتها.

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن