صلِّ على النبي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
صعدت درجات القصر الخارجية بعد أن عدت من رحلتي المسلية، أقسم ان هذا اليوم كان من أجمل أيامي وأظرفها.
دخلت للقصر، والتقطت أذني صوت حديث مرتفع من غرفة التجمعات، إنه صوت أكبر الصراصير وأقبحها.
إن الصوصور الأسود الذي يعيش في مجاري أوروبا قبل مئتي عام يجثو احترامًا لصرصرية آشيد وسخفه.
لكن هذا الصوت اللطيف مألوف لي.
«أنا أكلهك.. أكلهك يا آسيد، لن أحبك متلكًا».
هذه لكنة ليونارد الغير مفهومة، لكنته الطفولية التي بالكاد تُفهم، لكن جملته هذه واضحة <أنا أكرهك يا آشيد، لن أحبك مطلقًا>.
نظرت للأمام حيث رأيت روزالي تتقدم وملامحها منزعجة قاضبة.
إنها غاضبة جدًا، يجب أن أشاهد بصمت فقط.
دخلت للغرفة وتكلمت بسيطرة تامة:
«تعال معي ليون».
تقدمت للغرفة حتى أرى ما يحدث، إن الصراصير الأربعة موجودين في الغرفة، ويجلسون على الصالون الفاخر.
وليونارد يحتضن روزالي، وهي تنظر لآشيد بغيظ، يبدو أنها وصلت لحدها مع آشيد.
«إياك أن تزعج ليون يا مارك».
أرخى ظهره على الأريكة، ومدد يديه عليها يمثل شخصية المسيطر، يا خفيف الدم أنت لا شيء أمام روزالي.
«وما شأنك أنت؟».
«أنت تخيفه بكلامك المستفز، لا تجعلني أبدأ معك عداوة لا تنتهي».
أنزل ذراعيه عن جانبي الأريكة وحدق بها برماديته المقززتين، إنه يستفزها بنظراته الباردة.
حرك عينيه ونظر لي لثانية ثم أعاد نظره لها.
«روزالي هل تريدين الذهاب معنا للملاهي؟ يمكنك الذهاب مع ليون برفقتنا، فأنت ابنة عمنا أيضًا».
إذا كنت تظن أنك تستفزني فأنت مخطئ، أنا من لن يذهب معكم ولو طلب فيليكس إيڤالوس مني.
«بالطبع لن أذهب، وليون أيضًا لن يذهب».
«لا تتحكمي في ليونارد يا روزالي، اتركيه وشأنه، وتكلمي عن نفسك فقط».
إن لسان ثيون أصبح طويلًا ويحتاج للقص في أسرع وقت.
وعن أي ملاهي يتكلمون؟
«اصمت ثيون، روزالي لن تندمي لو ذهبت معنا، لقد استأجر والدي وعمي مارون تلك الملاهي لنا لمدة أسبوع، يمكنك القدوم أنت وليونارد فحسب».
نظر لي باستخفاف، وازداد استخفافًا عندما رآني أنزل فكي من الصدمة.
أنا لست مصدومًا من موضوع الملاهي السخيفة بل مصدوم من أن عمي غرانديزر وافق على شيء كهذا.
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
