28

2.8K 207 74
                                        

صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده، سبحان الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تحرك صوت الجرس منبهًا عمال المطعم عن وصول زبون.

دخل أنطونيو بابتسامة لطيفة، وحرك عينيه في كامل المطعم بسرعة يبحث عن طريدته اللطيفة.

دخل بريمروز من بعده ومعالم وجهه تبرهن استياءه وامتعاضه من بعيد على عكس صديقه.

تقدم أنطونيو ناحية إحدى المقاعد الشاغرة وجلس، فجلس بريمروز قباله، وهمس له بتبرم:
«أكان قدومي ضروريًا؟».

«أغلق فمك بريم».

تقدمت لهما امرأة في أول عمرها، وسألت أنطونيو بلطف:
«أتبحث عن إيڤالين؟».

«نعم، أين هي؟».

«إنها في منزلها، ستأتي قريبًا، يمكنني أن آخد طلباتكما».

«لا، سأنـ …».

قاطعه بريمروز بسرعة:
«أريد فنجان قهوة فقط، ماذا عنك أنطونيو؟».

نظر له أنطونيو ببرود ثم أجاب:
«كعكة الشوكولاتة مع كوبي عصير الفراولة».

دونت ما طلباه من دفترها وذهبت للمطبخ حتى تبلغ العاملات.

فور أن دخلت للمطبخ، مدت الدفتر لإحدى الطاهيات، تحدثت بهدوء:
«لقد أتى السيد أنطونيو».

نظرت لها الفتاة التي تغسل الأطباق، وتحدثت بسخرية:
«أمتأكدات أن ذاك الرجل ليس والد إيڤالين؟».

أجابتها الفتاة الأخرى بسخرية:
«أو ربما يكون معجب بها، لقد سمعت أن هناك فئة من الرجال الكبار يحبون المراهقات».

تكلمت التي أخدت الطلبات:
«بدأت أشك في الأمر، إما أن يكون ذاك الرجل والدها أو يكون مهووسًا بها».

...

نظر أنطونيو لدرج الموجود في زاوية المطعم عندما سمع صوت خطوات عليه، ثم ظهرت فتاة قصيرة القامة ممتلئة الجسد منه.

«لقد وصلت الأميرة».

أدار بريمروز رأسه للخلف ناحية الدرج ونظر لها، ثم أعاد نظره لأنطونيو وعدل له جملته:
«إنها ليست أميرة بل علبة صودا».

«احترم نفسك بريم، أنت قليل أدب، حسرتي على السنوات التي ضيعتها عمتي أماندا في تربيتك».

زفر بريمروز بيأس، ثم سمع صوت اقتراب أقدام منهما، ورأى تلويح أنطونيو بيده في الهواء.

توقفت أمام طاولتهما، فنظر بريمروز لها ليرى ملامحًا طفولية لم يتوقعها، اتسعت عينيه وهو يدقق في ملامحها ويتأمل كل شبر فيها.

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن