صلِّ على النبي
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استيقظت سلڤيا من النوم برعب، وأطلقت صرخة عالية ترددت من عمق روحها على فلذة كبدها.
نهضت من السرير بغير اتزان، فاحتضنتها خادمتها لتهدئها، والأولى تبكي بانكسار وتنادي ابنها الوحيد.
«اهدئي سيدتي، سيعود، الصغير أيان سيعود».
«أين أنت يا تيمو؟».
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في تلك الظلمة الموحشة، خطى رئيس باڤاريا بهدوء تام كأنه يمشي وسط قصر ملكي وليس سجنًا سفليًا غير قانوني.
يلبس بذلة رسمية فاخرة، ذات لون كلون قلبه -أسود- وشعره مصفف بعناية، ومظهره يوحي بأنه إما عريس أو رئيس.
اتجه لزنزانة التي بات يحب مزاولتها كثيرًا، فوجد خصيمه يجلس على الأرض، وغارق في فراغ كبير.
«آه ميشيل، كيف حالك؟».
رفع المعني عينيه الفارغتين، ورمق ماركوس بحقد وغليل، جسده شاحب من بكاء البارحة.
«أخبرني الحارس أن حالتك النفسية كانت سيئة البارحة، لقد أوجعت قلبي أيها المسكين».
صمت لوهلة، ثم اتسعت بسمة لطيفة على وجهه جعلت ميشيل يقف بحنق، ويتجه له.
وقف أمامه تمامًا، فاصلة بينهما القضبان الحديدية فقط، فتحدث ماركوس باستعلاء يصرخ من نظرته المشفقة:
«كيف حالك اليوم؟ يبدو أن الحزن خف».
«ماذا تريد ماركوس؟!».
أعاد ماركوس يده خلف ظهره وشابكهما معًا، نظر للآخر بنظرات هادئة جدًا ثم ابتسم بسرور وتحدث ببهجة غريبة:
«التنازل».
أمسك ميشيل بالقضيب بغضب شديد، وهمس ببغض يكاد يحرقه، ولولا هذه القضبان لقتل ماركوس بيديه:
«ولا في أحلامك ماركوس، لن أتنازل أبدًا!».
تنهد الأصغر ببرود، وأغمض عينيه يختزل لحظة هادئة وسط الفوضى التي يسببها، رفع رموشه السوداء بعد فيئة، وتحدث ببرود تام.
«ميشيل، إما أن تتنازل أو سأغتصب زوجتك أمامك».
اصطدم رأس ماركوس بالحديد بقوة بعدما جذبه ميشيل بسخط، وزمجر بغضب وصل لأعلى مرحلة:
«إياك أن تلمس سلڤيا!!».
أمسك الأصغر بيد ميشيل وأبعدها عن شعره بقوة، وعاد للخلف خطوة يتفادى جنونه، ويتمتم بلا مبالاه:
«أيها الفاسد، لي نصف ساعة أصفف شعري».
رفع خصلات شعره المبعثرة على جبينه ورماها للخلف، وقطرات الدم قطرت من جبينه فمسحها بكفه.
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Детектив / Триллерلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
