58

700 84 102
                                        

صلِّ على النبي
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سقط الهاتف من يد كلارينس متقلبًا على الأرض المبلطة بالسيراميك، نظر لإلينا بصدمة، فنهضت من الأريكة، واتجهت له.

«ما الأمر كلين؟».

نظر لعينيها ببهوت، كأن ما سمعه في الاتصال شوش عقله، ثم نبس بلا تركيز:
«بارسيفال.. لقد خطف».

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ليلة ولا كل الليالي.
منطقة نائية خالية تحيط بها الاشجار من كل ناحية، منزل أشبه بقلعة مظلمة من خيال.

سماء مظلمة ملبدة بالغيوم الكحلاء، نعيق الغربان يعزف سمفونية دموية في المكان، ينتظر لحظات الموت لينهش الأحشاء.

قرب سيارة سوداء مصفحة، يقف أنطونيو وينظر بالمنظار لنوافذ القصر يتفحصها بانتظام، يبحث عن غريمه ليسدد له هدية تحبس الأنفاس.

خلفه تتوقف سيارات رجاله على بعد، ينتظرون اشارته للبدء منذ ربع ساعة، لا يدرون ما الذي يدور في عقل زعيمهم.

كعادته هادئ.
لا يتكلم إلا حين يأمر
ولا يأمر إلا حين ينفذ.

فتح ليام باب السيارة ونزل ليرى ما يشغل تفكير أخيه، فرآه ينزل المنظار عن عينيه ويرميه في السيارة.

توقف ليام مذهولًا مما يرى، رمش عدة مرات يحاول عدم تصديق ما يحمله أخيه الكبير.

أخرج أنطونيو من سيارته قاذفًا فرديًا من نوع RPG، مثبتًا الصاروخ به مسبقًا، تبثه على كتفه الأيمن واعتبر صوت ليام خلفية مسرحية.

أخذ نفسًا عميقًا محددًا هدفه، وضغط على الزناد، فانطلقت القذيفة بسرعة كبيرة تزامنًا مع إعادته لقدمه اليسرى خلفًا لتوازن.

ارتفع صوت مدوٍ في المنطقة إزاء الاصطدام القوي، فالتفت أنطونيو لخلفه ينظر إلى ليام المصدوم.

«هذا جنون».

رفع صوته مخاطبًا رجاله بصوت جهوري صارم:
«امحوا من في ذاك القصر بلا استثناء».

. . .

بوووم!!
انفجرت البوابة الخشبية تحت عنفوان الاقتحام، وشظاياها تطايرت كالسهام.

اندفع أنطونيو أولًا، وجهه ملبّد بغضب خام، عينيه ثقبان من الجليد والنار.

أول رجل ظهر أمامه… لم ينتظر أن يرفع سلاحه
طلقة في الفخذ أربكته، ثم خطوة سريعة للأمام، ضربة بمؤخرة المسدس في الفك كسرت أسنانه، وأنهى الأمر بطلقة في الحلق.

لم يلتفت… جثث الأعداء كانت مجرد حطام على طريقه.

من يساره انطلق آخر حاملاً رشاشًا، انحنى بحدة، وأطلق طلقتين نحو الركبة، وأخرى على الرأس.

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن