30

2.4K 188 99
                                        

صلِّ على نبي الرحمة.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أين أنا؟ ما هذا المكان؟

نظرت لما حولي من فخامة، إنها غرفة راقية جدًا، لكن أين أنا؟

أصبحت أتساءل دومًا على هذا السؤال.

إن الغرفة دافئة جدًا، ماذا حدث لي؟ لا أذكر أي شيء.

فُتح الباب بخفة، فنظرت له، و هنا تذكرت كل شيء، لقد حاول مجموعة المعاتيه قتلي وأنقذتني هذه المرأة التي لا أعرفها.

«سعيدة أنك استيقظت، لقد نمت لوقت طويل».

تقدمت ناحيتي، ثم جلست على حافة السرير بجانبي.

من تكون هذه المرأة؟

وضعت كفها على جبيني برفق، وتكلمت بصوت حنون جدًا كصوت عمي أنطونيو:
«سعيدة أن حرارتك اعتدلت، كان جسدك باردًا جدًا عندما أحضرناك».

أبعدت البطانية عني قليلًا، ورفعت جسدي الثقيل، وجلست بصعوبة.
الصداع يقوم بحفلة في رأسي.

نظرت لوجهها تمامًا، ولاحظت شيءً، هذه الملامح ليست جديدة علي، هذا الوجه مألوف لي جدًا.
هذا التعبير وهذا الملمح ليس غريبًا.

- من الجيد رؤيتك بخير؟

نظرت للباب حيث يقف ذاك الرجل الأشيب، تقدم إلى أن وقف بجانب السرير.

من هذان الاثنان؟ لماذا هما عطوفان علي؟

تكلمت بصوت منخفض أشبه بالهمس، فلو رفعت صوتي سأشعر بألم حارق في حلقي.

«أين أنا؟».

أجابتني المرأة بصوت حنون تستلطفني به:
«أنت في منزلك صغيري، هذا منزلك وهذه غرفتك».

سألني الرجل بصوت هادئ أظن أنه يقصد أن يكون صوته لطيفًا.
«هل تريد بعض الماء؟».

هززت رأسي بالموافقة، فلا رغبة لي بالحديث الآن، حلقي جاف، والتحدث يؤلمني.

سكبت المرأة لي بعض الماء من الإبريق الموضوع على المنضدة، ومدت الكوب لي.

شربت منه القليل كي أبلل حلقي فقط، واستطيع التحدث.

أعدت الكوب لها وتحدثت بصوت هادئ.

«من أنتما؟».

ابتسمت لي ابتسامة لطيفة أراحت قلبي وأسكنته، وأجابتني بصوت هادئ لكن إجابتها صدمتني صدمة كبيرة.

«أنا عمتك، اسمي السابق كان سلڤيا إيڤالوس».

«ماذا؟!».

بدأت أسعل بقوة لأنني رفعت صوتي بصدمة، وضعت يدي على فمي، وأكملت السعال القوي، ثم نزعت يدي ونظرت إليها.

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن