صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتح أنطونيو باب سيارته حتى يصعد فيها ويلحق بأخوته مع ليام، فهاري أخد كلارينس مع مارون كالمجنون وغادر بلا قول أي شيء.
أمسك ليام بمعصم أخيه الذي صعد وحدثه بجدية بالغة:
«انزل».
نظر له أنطونيو بانفعال فلا وقت له لأي شيء.
«سأرسل لك عنوان المستشفى، أنت اذهب لبارسيفال الآن».
تنهد أنطونيو بتعب عندما تذكر أمر بارسيفال في الأعلى، فقد تركوه يبكي بهستيرية في الأعلى.
«أرجوك اذهب له».
...
هرول أنطونيو في الممر يستمع لنحيب بارسيفال المنهك، وآهاته الضعيفة.
كأنه تعب من البكاء، كأن حنجرته أنهكت من الألم المرير، وروحه تكاد تخرج من وجعه على أبيه.
دخل للغرفة، وتوقف عند الباب عندما رأى بارسيفال يحتضن نفسه، وجبينه ملتصق بالأرضية، ويبكي بوجع.
ذهب له جريًا يتفقد حاله، جلس أمامه على الأرض، وخاطبه بحنان مهدئ:
«صغيري بارسيفال هدِّئ من روعك، لا تبكِ سيكون كلارينس بخير».
«لن يكون بخير، أنا دمرته».
استرسل البكاء الشديد بعد جملته تلك، فوضع أنطونيو يديه على كتفي الأصغر وأجبره على الجلوس حتى يرى وجهه.
وجه محمر مغمور بألم فضيع، عينين باهتتين محمرتين أنزلت أنهارًا كثيرة من الدموع الساخنة.
جسده يرتجف كما لو أنه يجلس بين أكوام من الندم المرير.
ومن قال أنه لا يجلس، هو يتألم ألمًا مس روحه وهشَّمها.
«عمي أنطونيو …».
«لا تبكِ، سيكون كلارينس بخير، هيا نذهب للمستشفى صغيري».
وقف أنطونيو وساعده على الوقوف بخفة؛ فجسده منهار وغير قادر على التحرك.
حاول التوازن بصعوبة إلى أن اعتدل، فأحاط أنطونيو ذراعه حول كتفه، وأسنده عليه ليغادر به.
...
«اهدأ يا بارسي، سيكون بخير».
لم يتوقف بارسيفال عن البكاء منذ سقط والده، وهذا سبب التوتر القائم بداخل السيارة.
أوقف أنطونيو السيارة بجانب الطريق وسحب بارسيفال لتدفئته ومنحه بعض الهدوء في حضنه، بينما الآخر واصل البكاء بانهيار تام.
«لا تبكِ، كلارينس سيكون بخير، مهما حدث لا تبكِ».
ارتفع صوت بكاء بارسيفال أكثر، فدموعه تتدفق بلا توقف، وعقله يعيد له المشهد الذي رآه.
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Misterio / Suspensoلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
