صلِّ على النبي
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طرقت إلينا الباب بخفة، ثم دلفت إلى الداخل.
كان ماتياس جالسًا على كرسيٍ قرب النافذة، يقرأ تقريرًا بين يديه بانتباه.
رفع بصره إليها وابتسم برقة، ثم وضع الأوراق على المنضدة الصغيرة بجانبه.
قالت بهدوء مطمئن:
«لا تقلب مزاجك من أجل أمر تافه».
أجاب وهي تقترب منه، بنبرة ساكنة:
«لست مقلوب المزاج... فقط أفكر في ما سيحدث الأسبوع المقبل».
نظرت إليه مباشرة، وارتسمت على وجهها بسمة دافئة، ثم تمتمت:
«ستكون في شهر عسلك».
في تلك اللحظة، فُتح الباب مجددًا ودخلت امرأة قصيرة القامة تحمل صينية صغيرة، وعلى سطحها كوب شايٍ يتصاعد منه بخار أبيض رقيق.
ابتسمت بلطف وسألت بصوتٍ هادئ أنثوي:
«هل تتحدثان في أمر خاص؟».
أجابها ماتياس بنبرة مطمئنة:
«لا، تفضلي».
تقدّمت نحو الطاولة، وضعت الصينية، ثم نظر إليها ماتياس وسألها بلطف:
«هل وصل زوجك، يا إيلين؟».
أجابت وهي تشبك يديها:
«ليس بعد... لا يزال في الطائرة».
ثم التفتت نحو إلينا، ونظرت إليها بصمتٍ عميق.
ففهمت إلينا الرسالة من دون أن تنطق كلمة، وغادرت معها خارج الغرفة.
ما إن أُغلق الباب خلفهما، حتى همست إيلين بصوت خافت:
«إيدن طلب أن نبقى منتبهين، ماركوس رفع الشعار الأحمر».
زفرت إلينا بغيظٍ مكتوم، وكأنها كانت تعلم أن هذا سيقع لا محالة...
لقد بدأ كل شيء، والعداد بلغ الذروة.
أمسكت بكفي إيلين، وهمست بلطفٍ حازم:
«لا تفكّري في شيء الآن، أنتِ حامل ويجب أن تهتمي بنفسك».
ردّت إيلين بابتسامة خافتة:
«وأنتِ أيضًا، اهتمي بنفسك آنسة إلينا».
ابتسمت إلينا ابتسامة أمومة هادئة، ثم تركت يدها بخفة وغادرت.
وما إن ابتعدت بضع خطوات، حتى قبضت على يدها بغيظ، وقالت بصوتٍ متمتم صارم:
«فلينتهِ زفاف مالا فحسب... بعدها، أنا من سيرفع الشعار الأحمر يا ماركوس!».
ـــــــــــــــــــــــ
موسكو.. روسيا.
إحدى الفنادق الساحلية.
الطابق العلوي.. درجة رجال الأعمال.
فتح آرون باب الشقة، فدخلت روزالي، وأغلقت الباب خلفها، وقبل أن يتحدث قاطعته بجدية:
«لن تتصور كمية المعاناة التي عايتها كي أصل لهنا، أتمنى أن يكون ما تحمله قيم».
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
