47

1.1K 94 98
                                        

صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علقوا عشان ننسى الامتحانات
ــــــــــــــــــــــــــــــ

أنزل بريمروز عينيه من ساعة يده بعد أن تأكد أن لهما أكثر من ثلاث ساعات ينتظرون، لا إن طمنوهم ولا حتى أجابوهم لما التأخر، عقارب الساعة تقترب من الثالثة فجرًا لكن لأنه معهم فلن يسأل فيليكس عنه.

نظر لموريس الجالس على المقعد بجانبه، وهمس له بقلق:
«ما سبب تأخرهم يا موريس؟ أيحتمل أن أنطونيو في حالة سيئة؟».

«لا، احتمال كبير أنهم عالجوه لكن لا يستطيعون قول هذا قبل وصول طبيبته الخاصة».

«ومن طبيبته تلك؟ أأساسًا يمتلك طبيبة خاصة؟».

«في الآونة الأخيرة… أممم نعم».

طرق آذانهم صوت طرق على الأرضية، كعب أسود يصطدم بالأرض بخفوت، لكنه نشر صوته في المكان.

فتح الباب أمامهم وخرجت ممرضة من غرفة أنطونيو، نظرت للمرأة التي تتقدم بثقة عالية جدًا نحوها.

شعرها الأسود الطويل مموج تمسكه في حلقة قماشية مزخرفة، وتريح معطفها الأبيض الطبي على ذراعها، وملابسها رسمية لكنها واسعة قليلًا.

تمشي بشموخ وهيبة يجبر أي أحد أن يصاب بالدوار -مجازيًا- لمرورها.

همس بريمروز لموريس وهو يراقبها:
«لا تخبرني أنها هي؟».

«من الواضح أنها هي».

حيتهما ببرود، ودخلت للغرفة ومغلقة الباب خلفها، بعد أن وصفت أنطونيو بالوغد لأنه قطع إجازتها في منتصف الليل.

. . .

بعد وقت قصير يمكن تقديره بساعة، فتح باب الحجرة، وهرجت الممرضة مع الطبيب منها، فتقدم موريس لطبيب يستفسر منه.

«أهو بخير؟».

«نعم، وضعه تحسن جزئيًا، تعال لمكتبي حتى أخبرك بما يعاني بالتفصيل».

سأل بريمروز بقلق على حال أصغر أصدقائه:
«وهل هو نائم الآن؟».

«لا، إنه يتحدث مع طبيبته الخاصة، ما لم توتروه أو تقلقوه سيكون بخير، لديه فشل في عضلة القلب نتيجة الضغط المزمن، ووصل لمرحلة أن أي صدمة تواجهه قد تقتله».

تنهد موريس بأسى على حال صديقه، فكما قالت روزالي تمامًا، أي صدمة ولو كانت ضعيفة قد ترديه طريح الفراش ما لم تنقله للمقبرة.

وكيف لم يفكروا في هذا والضغوط سقطت عليه منذ كان طفلًا، ربما كانت تلك الكلمات تعطيه مكانة لكنها تدمره من الداخل.
الوريث أنطونيو.
الحفيد البكر.
الزعيم التالي.

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن