صلِّ على النبي.
سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلة اليوم الحالي.
ملبورن.. أستراليا.
قصر عائلة باڤاريا الشهير.
مشى الابن الثاني بخطوات سريعة ناحية مكتب أخيه ليرى ما سبب فعلته الشنيعة التي لا مبرر لها.
فتح الباب بقوة، فرأى ماركوس يعيد ظهره على مسند الكرسي، ويغمض عينيه باسترخاء كأنه لم يفعل شيء.
«لما قتلت رادياقو ماركوس؟».
أجابه ماركوس بمنتهى البرود:
«لأنه خالف أوامري».
«وتقتله؟ كيف تضيع رجلًا مرموقًا في العائلة بهذه الطريقة؟ أتظن الحصول على شخص بوفاء رادياقو أمر سهل؟».
«لا، لكنني لا أحب الخيانة والغباء، ورادياقو كاد يجننني معه، فتخلصت منه، ستيفن أنا لا أحب الخونة بالعموم والأغبياء بالخصوص، و حتى دييغو له عقاب معي عندما يعود».
تقدم ستيفن لداخل المكتب بانزعاج شديد، فمنذ وصله خبر موت رادياقو على يد ماركوس كاد يجن.
رادياقو من القلالة الذين يخدمون العائلة بوفاء وتفان، خسارته تمثل خسارة كبيرة للعائلة، وزعزعة في نظام أجندتها، فهو كان ينوب عن آبيل المستهتر.
«ستيفن غادر».
«أتمنى أن تندم على الأقل، فرا …».
«غادر حالًا! لا تجعلني أفرغ ما تبقى من غضبي عليك، رادياقو مات وانتهى الأمر».
غادر ستيفن المكتب متفادي غضب أخيه الذي تصاعد، فعاد ماركوس لوضعيته السابقة المسترخية وأغمض عينيه.
اخترق هدوءه وسكون باله صوت فتح الباب، فتح عينيه بانزعاج تلاشى عندما رأى تلك المرأة أمام الباب.
تقف أمام الباب بجسدها الممشوق ومظهرها الذي لطالما أحبه، خادمته مالا التي أسرت قلبه منذ سنين.
لكن بالنظر لخلفيتها الخدمية في قصرهم فلا يستطيع التقليل من مكانته من أجلها.
«هل أدخل… سيد ماركوس؟».
اعتدل في جلسته، وتحدثت بصوت فيه قليل من الحنية، فضياع ابنه الوحيد أهلكه.
«ادخلي».
دخلت وأغلقت الباب خلفها، لتختلي به وحدها، تقدمت ناحيته إلى أن وصلت لكرسيه، وضعت يديها على مسند الكرسي، وابتسمت بلطف.
«ما الذي يحزنك سيد ماركوس؟ أضياع السيد الصغير ماثيو أضعفك؟».
«لماذا تتكلمين كأن ماثيو ليس طفلي، منطقيًا سأحزن لو ضاع صغيري».
أنت تقرأ
شؤم الثامنة عشر.
Mystery / Thrillerلقيط عائلة إيڤالوس.. أو هذا ما يكررونه. ابن عائلة إيڤالوس مجهول الأم الذي حتم عليه التبرؤ بعد سن الثامنة عشر. شؤم الثامنة عشر الذي سيجعله بلا كنية ويجعل مستهدفيه ينالون منه. ليقرر إن كان شؤمًا أو نفعًا بنفسه، وينبذ إيڤالوس، ويمضي قدمًا في طريق مو...
