16

2.4K 183 62
                                        

صلِّ على النبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ

خرج تايلور من المستشفى بعد أن أتى والداه لرؤية أخته الصغيرة.

ذهب لسيارة بارسيفال المركونة في المكان المخصص، وأخرج المفتاح من جيبه حتى يعيده للمنزل.

«أيها الشاب».

نظر لمصدر الصوت، فرأى امرأة شقراء تنظر له وتناديه، متوسطة الطول، تنزل شعرها على كتفيها باستقامة، وترتدي قميصًا أزرقًا كلون عينيها تمامًا، مع سروال أبيض وحذاء أزرق طريل العنق في بدايته فرو أبيض فضي.

«أتقصدينني؟».

ثنت شفتيها المتوردة بسبب أحمر الشفاه، وكلمته بود:
«نعم، أريد الحديث معك».

ازداد تعجبه من هذه المرأة التي ولأول مرة يراها فيها.

ربما سيحصل على اعتراف كما يقول له بارسيفال دومًا.

أعاد المفتاح لجيبه وتقدم إلى أن وقف في مسافة مناسبة بينها، مسافة مريحة له ولها، فسألها بفضول واضح على تعابيره.

فهي امرأة جميلة، ومن مسافته البعيدة نسبيًا رأى صفاء بشرتها ونقاءها من كل شائبة، إن بشرتها بيضاء ناصعة لم يتخللها أي لون أو أي حبة.

هي أنيقة وآسرة.

«هل أنت متفرغ لبعض الوقت؟».

«نعم، ما الأمر؟».

«دعنا نتحدث في المقهى القريب من هنا، لا تقلق لن نطيل البقاء معًا».

أخد نفسًا عميقًا، ونظر لها بجدية.

«حسنًا، أتمنى أن تبعدي أفكارك السيئة عني لو كنت تفكرين بها».

ضحكت بخفوت ثم حدثته بلطف:
«جديًا أنت شاب ولست عجوزًا».

...

جلس تايلور على كرسي في مقهى قريب، وجلست المرأة أمامه تفصلهما طاولة خشبية أنيقة.

من مظهرها الحسن وأناقتها لم يستطع تحديد عمرها، فهي تبدو صغيرة.

تقدم النادل حتى يعطيهما طلبهما، وضع فنجان القهوة أمام تايلور، وكوب حليب الشوكولاتة أمامها.

«هل تريدان أي طلب آخر؟».

«لا، شكرًا، ماذا عنك سيد تايلور؟».

«لا».

ذهب النادل عندما سمع طلبهما، فنظرا لبعضهما تمامًا، ابتسمت تلك المرأة ابتسامة لطيفة مغرية، ورفعت كوب شرابها لتشرب القليل منه.

شربت منه قليلًا، ثم بدأت حديثها بود:
«اسرخي سيد تايلور، أنا لست هنا لأؤذيك، أخبرتك أنني أتيت لتحدث».

شؤم الثامنة عشر. حيث تعيش القصص. اكتشف الآن